البقعة.. هجوم على الجهاز الأقوى بالأردن
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

البقعة.. هجوم على الجهاز الأقوى بالأردن

06/06/2016
استيقظت العاصمة الأردنية على ما يزلزلها هجوم مباغت على مركز أمني تابع للمخابرات في أكبر مخيماتها يسفر عن قتلى كلهم أعضاء الجهاز الأقوى في البلاد الوصف الرسمي على لسان الناطق باسم الحكومة إن الهجوم إرهابي ووفقا لمصادر أمنية فإن مهاجم أو أكثر دخلوا المبنى وقتلوا ثم لاذوا بالفرار ثمة تفاصيل أخرى لم يرد نفي أو تأكيد قاطع لها المهاجم أطلق الرصاص من سلاح أوتوماتيكي على الضحايا خلال تبديل مناوباتهم صباحا وهناك رواية أخرى عن مهاجمين في سيارة دخلت المبنى قبل أن يطلق أحدهم الرصاص على رجال المخابرات الموجودين فيه أيا يكن الأمر إنما لم يقل هو أن المهاجم أو المهاجمين كانوا يعرفون المكان جيدا ويبدو أنهم حددوا هدفهم مسبقا عبر عمليات مراقبة طويلة ومسح للمنطقة قبل تنفيذ عملياتهم أكثر من ذلك يبدو أن اختيارهم للمكان كان مدروسا بعناية أيضا فهو في مخيم هو الأكبر من بين مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في البلاد ما يعني أن من خطط ونفذ كان يريد ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد فمن جهة ثمة ما يمكن اعتباره اختراقا من نوع ما هدفه توجيه ضربة مؤلمة لأقوى جهاز أمني بدأ بتشيع ضحاياه إنه هنا يتقصد الإهانة والانتقام معا ومن جهة أخرى فإنه ترك ساحة جريمته لتأويلات شتى والأهم لتداعيات خطيرة ذات الصلة بالتركيبة السكانية للمملكة كأنه بهذا يريد أن يحول فعلته إلى فتنة داخلية للاختباء خلفها ولتحويل الرصاصة التي كانت يفترض أن توجه إليه إلى جهة أخرى فتكبر فعلته ويعم انتقامه بأيدي سكان البلاد من يقف وراء الجريمة ثمة متهم جاهز يقف للأردن بالمرصاد تنظيم الدولة الإسلامية فقبل ثلاثة أشهر تقريبا كانت ثمة منازلة دامية بين الطرفين في مدينة إربد شمالي البلاد القوات الخاصة تداهم ليلا ما وصفته بأوكار الإرهابيين هناك ويدور قتال واشتباكات عنيفة في أكثر من موقع في المدينة ينتهي بمقتل أحد الضباط ونحو سبعة من المجموعة التي أعلن أنها تابعة لتنظيم الدولة الكساسبة إذن لم يكن نهاية الأحزان في الأردن قتل طيار الشاب بطريقة وحشية على أيدي التنظيم لقد أحرق حرقا وكان ذلك ردا على انخراط الأردن في التحالف الدولي ضد تنظيم انتقمت عمان آنذاك وشددت إجراءاتها الأمنية وطمأنة ربما إلى أن الأمور تحت السيطرة وكانت احتفالات البلاد بذكرى الاستقلال هذا العام هي الأكبر وتضمنت رسائل إلى الداخل كما الخارج فالبلاد أمينة قوية متعايشة وناجية من الاحتراب الأهلي أو أن تكون هدفا للإرهاب ثمة من قرأت تلك الرسائل فقرر أن يرد في الأول من رمضان من حيث لا تحتسب القيادات السياسية والأمنية هناك لقب ضرب فأوجع