"راعية إرهاب" شريكة في الميدان
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: مقتل 9 مدنيين وإصابة 50 في قصف للنظام على مسرابا ودوما بريف دمشق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

"راعية إرهاب" شريكة في الميدان

05/06/2016
راعية الإرهاب في التقارير شريكة القتال في الميدان لا يمكن لخلاصة أخرى أن تكون أكثر تعبيرا عن ازدواجية ما انتهى إليه تقرير الخارجية الأمريكية السنوي عما تسميه الإرهاب وهو تقرير يلزم القانون الأمريكي وزارة الخارجية بإعداده سنويا ويرفع للكونغرس يقارب التقرير آفة الإرهاب من زاوية العدد فيجمع ويطرح ثم يخلص إلى انخفاض العمليات الإرهابية بمقدار ثلاثة عشر في المائة عن العام الماضي ويقول إن إيران هي الراعي الأول للإرهاب بدعمها مليشيات متطرفة من المتشددين شيعة في دول من بينها سوريا والعراق وإذا كان للدبلوماسية أن تجد بصعوبة تعبيراتها في تسويق المصلحة السياسية فياجج الأمريكيون بأن هدفهم الأول هو القضاء على تنظيم الدولة إلا أن الإصرار على إصدار مواقف وتقارير تفرق الكلمة من منطقه وصل بالإدارة الحالية إلى ما يصفه البعض بالشيزوفرينيا سياسية تجعل المراقب مذهولا وهو يرى الطائرات الأمريكية في العراق تغطي جويا حشود ما تصفها واشنطن بالميليشيات الشيعية التي ترعاها إيران الإرهابية الحاضرة بنفسها عبر جنرالها سليماني المطلوب أميركيا بتهمة الإرهاب في سوريا ليس الوضع مختلفا بالتدخل الأمريكي يتقاطع حد قيام حلف غير معلن مع الدور الإيراني ومليشياته وينتهي كله عند مصلحة النظام السوري ثم تعاود الازدواجية التجلي في الحالة الكردية مع مشهد جنود أمريكيين مختلطين بمقاتلين أكراد لجماعات متهمة بصلاتها بحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أمريكا إرهابيا لا ينتهي ذهول المتابع فيتحسس إدراكه عن تراض الإيرانية إذ يرفض المتحدث باسم الخارجية ما ورد في التقرير ويقول إن إيران لا تفعل سوى دعم تطلعات الأمم الحرة ثم يشجب ما يصفه بالتدخل العسكري الأمريكي والدعم المدمر الذي تقدمه أمريكا وفق قوله للجماعات الإرهابية في العراق وأفغانستان وسوريا وليبيا واليمن وهكذا تصير أمريكا داعمة لمن يشن عليها الهجمات في أفغانستان وداعمة لمن تقاتلهم هي وإيران معا في العراق ولا يفهم من المقصود بالإرهاب في اليمن وليبيا فصل آخر مما يوصف ببازار الإرهاب السنوي لتبادل التهم الجديد ربما أنه لم يكن يوما على هذا القدر من العبثية