لماذا تحولت جيوش عربية إلى أداة لضمان استمرارية الحاكم؟
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

لماذا تحولت جيوش عربية إلى أداة لضمان استمرارية الحاكم؟

05/06/2016
دعونا لا نخدع أنفسنا الجيوش العربية لن لن تهزم تنظيم الدولة الإسلامية عبارة عنون بها موقع كوارت الأمريكي تقريره عن حالة الجيوش العربية صحيح أن التقرير ليس من اليوم لكنه يصلح حتى هذه اللحظة لوصف الوضع الصعب والمعقد لبعض الجيوش التي لم تعد منذ سنوات تفدي الوطن لا غير بالغالي والنفيس لماذا تحولت بعض الجيوش العربية من مؤسسة لحماية السيادة الوطنية والحدود والوحدة إلى أداة لضمان استمرارية نظام أو حاكم انتقلت عدوى الطائفية التي ظهرت بشكل جلي بعد ثورات الربيع العربي وغيرت الكثير في عقيدة المؤسسة العسكرية نحو الأسوأ يقول البعض في حقيقة الأمر بدأ تأسيس جيش طائفي في العراق بعد الغزو الأمريكي أخذت مسألة منح أخطر بعد سقوط الموصل ومدن عراقية أخرى بيد تنظيم الدولة في عملياته لاستعادة السيطرة على المناطق التي خسرها ارتكب الجيش المدعوم من مليشيا الحشد الشعبي انتهاكات وعمليات انتقام على أساس مذهبي وأصبح الجنود يتنافسون على نشر مقاطع فيديو وهم يرددون شعارات طائفية أو يمارسون طقوسا خاصا بطائفة معينة ما يعيد جدلا بشأن ما إذا كان ولاء الجيش للوطن بكل عرقياته وأديانه ومذاهبه أم لطائفة معينة ودولة جارة تتدخل في كل صغيرة وكبيرة ورقة الطائفية استخدمها النظام السوري الذي كاد جيشه أن ينهار بعد انشقاقات في بداية الثورة وبمساعدة إيران وروسيا ومليشيات طائفية أبرزها حزب الله اللبناني استطاع إعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس مغاير تماما لما كانت عليه في السابق ليس سرا أن تركيبة الجيش متنوعة من حيث المذاهب بيد ان الرتب العليا تبقى حكرا على طائفة معينة تفيد التقارير من كان يصدق أن جنرال برتبة رفيعة في الجيش السوري سيباهي بالتقاط صور إلى جانب أشلاء جثث بشرية في اليمن غير السعيد منذ عقود كان ولا يزال الجيش في خدمة سياسة الحاكم الجيش نفسه الذي تقلد فيه أبناء وأقارب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح المناصب العليا وخاض حروبا ضد الحوثيين يتحالف مع مليشيا الحوثي منذ الانقلاب على الحكومة الشرعية بفضله دخلت المليشيات صنعاء وعمران محافظة يمنية أخرى بعد أن أعلن بعض قادته البيعة والولاء لعبد الملك الحوثي في مصر لا فرصة أمام الطائفية في المؤسسة العسكرية لكنها إمبراطورية إقتصادية تثير الكثير من التساؤلات والانتقادات خاصة منذ عودتها بقوة في عهد الرئيس المشير عبد الفتاح السيسي اذ قدر تقرير لموقع ميدل إيست آي البريطاني هيمنة العسكر على ما لا يقل عن 60 بالمائة من الاقتصاد المصري واستحواذهم على تسعين بالمائة من الأراضي يقول الموقع عن متحدث باسم منظمة الشفافية الدولية قوله إن هناك أدلة تشير إلى أن بعض ضباط الجيش في جميع الرتب يمتلكون مشاريعهم الخاصة ويستفيدون من البنية التحتية يضيف أن الشبكة من المتقاعدين العسكريين تترأس أو تشرف على المؤسسات والمنشآت الحكومية أو تشاركوا في العقود الاستشارية نفوذ رجال أعمال إمبراطوريات العسكري يمتد من الطماطم إلى العقارات من وما الذي ترك الجيوش العربية تبتعد أكثر فأكثر عن عقيدة حماية الوطن وقيم الديمقراطية والجمهورية هل ستبعث يوما مبادئ الولاء للشعب والأرض في روح جيوش كثيرا ما تستقوي على أبنائها ام فات الأوان