وفاة أسطورة الملاكمة محمد علي
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

وفاة أسطورة الملاكمة محمد علي

04/06/2016
ما عادت يد الاسطورة أسطورة ما عادت الشعوب المقهورة تحتفي بانتصارات قاهر الأبطال كما لو كانت هي من تنتصر فصاحب الألقاب ترجل ترجلا عن مسيرة ذكرت فيها مواقفه بقدر ما ذكرت فيها يده كان مختلفا في كل شيء في ملاكمته في لون بشرته في طفولته وبيئته وحتى في مواقفه القرآن الكريم يقول لا تموت نفسه إلا بإذن ربها وعندما تحين ساعتي فأهلا بها على ان اعتناقه الإسلام مبكرا ليس أكثر ما ميزة الرجل الأسمر الذي زامن كبارا من لونه مارتن لوثر كينغ ومالكوم إكس وقف للعنصرية كما وقف لملاكميه لم يضربها ضربة قاضية كما اعتاد مع مبارزيه ولم يهزمها بفارق النقاط حتى لكنه نجح في أن يحدث تلازما بين القوة الحقة والانتصار لقضايا المهمشين لا معنى للبطولة إذن إلا حين تنتصر للحق هكذا لم يدفعه فائض القوة لديه أن يقبل مثلا بأن يشارك في حرب بلده أميركا على فيتنام حتى لو كان الثمن أن يسجن ويغرم وأن يسحب منه لقب البطولة أبدا لن أنضم إلى أي حرب تسلب الناس حياتهم ما انهزم إلا نادرا وما ذكرت الملاكمة يوما إلا وذكر معها حتى كاد أن يختزلها باسمه لكن هذا كله ما كان ليخلده في بلاد المهمشين لولا انه كان منهم هكذا لم يرى محمد علي في فيتنام لكنه شوهد في جنوب إفريقيا وفي كل بلد يضطهد به إنسان لبشرته أو عرقه أو دينه اليوم يذكر الرجل مرتين مرة لأن بطل رحل ومرة أخرى لأن أبطال هذه الأيام ما عادوا ينتصرون بالضرورة للحق حتى وان كانوا من بلاد المهمشين