المجتمع الدولي وسوريو المناطق المحاصرة
اغلاق

المجتمع الدولي وسوريو المناطق المحاصرة

04/06/2016
شاهد المجتمع الدولي حين يحول حلا إلى مشكلة كان سوريو المناطق المحاصرة ينتظرون تطبيق قرار إلقاء المساعدات عليهم من الجو فذاك ما رأته المجموعة الدولية لدعم سوريا اعتبارا من الأول من يونيو الجاري في حال تعذر إدخال المساعدات برا وقد أوكلت لبرنامج الغذاء العالمي مهمة إسقاط تلك المساعدات من مواد غذائية وأدوية البرنامج الذي يعمل على إيصال المساعدات برا إلى تسع عشرة منطقة سورية تعاني الجوع والحصار لسنوات أعد خطة للإنزال الجوي تشمل خطة إلقاء المساعدات من ارتفاعات عالية في مناطق بعينها الفوعة وكفريا واستخدام المروحيات في مناطق أخرى حتى هنا بدا الأمر جيد لكن سريعا قفزت إلى الواجهة موافقته نظام الأسد حتى تحظى المناطق التي تحاصرها قواته بالمساعدة فأي رد يعد في دمشق يحدث أن يسمح بدخول قوافل مساعدات كما نشاهد هنا في داريا ثم يكتشف أهلها بأن القافلة الأولى منذ أربع سنوات لا تحمل لهم كثير من المساعدات الأساسية كالأغذية والأدوية واللقاحات ومواد تنقية المياه هي مع ذلك أفضل الحالات فمرارا عرقل نظام الأسد محاولات الأمم المتحدة الوصول إلى المدنيين في المناطق المحاصرة كما رفض طلباتها او منع قوافلها من التحرك بعد موافقة سابقة والآن لم تعلق السلطات في دمشق على عملية نقل المساعدات الإنسانية وإنزالها جوا لكن سفيرها في الأمم المتحدة يتحدث عن ضرورة المرور عبر قناة واحدة هي الحكومة السورية كما يقول كيف يستقيم ذلك وثلث المدنيين المحاصرين هم في مناطق تخضع لسيطرة قوات النظام قبل ذلك يتساءل البعض عن مدى واقعية الخيار الجوي جربته الأمم المتحدة من ارتفاعات عالية حين ألقت مساعدات إلى عشرات يحاصرهم تنظيم الدولة في دير الزور لكن يبدو إنزال المساعدات في رأي بعض المختصين مكلف ومعقد ويتيح مساعدات محدودة للغاية وتضيف موسكو عقبة جديدة فالروس الذين زكوا القرار في الأساس يثيرون الآن مخاوف متعلقة بالسلامة العاملين المشاركين في إسقاط المساعدات جوا ليس معروفا ما إذا كان هذا المعطى سيؤثر في مصير القرار وما إذا كان ثمة بدائل له في حال تعذر تطبيقه كما لا يعرف ما إذا كانت أي عثرة في معالجة الملف الإنساني السوري ستزيد من تعقيد المعضلة السياسية قد تبدو هذه التساؤلات لمتابعين مهمة لكن ما ينتظره السوريون المحاصرون هي إجابات لا اسئلة