أميركا تتخبط في محاولاتها لإعادة بناء الجيش العراقي
اغلاق

أميركا تتخبط في محاولاتها لإعادة بناء الجيش العراقي

04/06/2016
مشهد قاتم وبائس بل ويدعو إلى الرثاء ذلك الذي رسمه مسؤولون ومستشارون عسكريون أمريكيون حاليون وسابقون لحال المؤسسة العسكرية العراقية اليوم خلص بها إلى أن بلادهم ما تزال تتخبط في محاولاتها لإعادة بناء الجيش العراقي وأن الإخفاق كان عنوان المحاولات المستمرة منذ نحو سبعة عشر شهرا لإنشاء وحدات قتالية فعالة بالجيش أو تحريره من سطوة المليشيات الطائفية ويرى هؤلاء أن استمرار ضعف الجيش واعتماده على الجماعات الشيعية المسلحة قد يقوض جهودا أوسع نطاقا يقوم بها رئيس الوزراء حيدر العبادي لهزيمة تنظيم الدولة وكسب تأييد العراقيين السنة وبأن الوجود العسكري الأمريكي هناك قد فشل في تغيير مجرى السياسة العراقية الذي يزكي صعود المجموعات الطائفية وينميها ويقول ضباط أميركيون كبار إن قيادات مليشيات الحشد الشعبي هي صاحبة الصوت الأعلى داخل قيادة الجيش العراقي فالقيادي البارز بالحشد أبو مهدي المهندس يهيمن في رأيهم على قيادة عمليات الجيش بمحافظة صلاح الدين في حين تعتبر الفرقة الخامسة المتمركزة بمحافظة ديالى تحت قيادة منظمة بدر ذات الصلات القوية بالحرس الثوري الإيراني إضافة إلى ضعف الجاهزية القتالية وهيمنة الميليشيات فإن الأزمة في الجيش العراقي أعمق من ذلك فهو عاجز حتى عن فرض النظام داخل المناطق التي يستعيدها من تنظيم الدولة ويرى مسؤول عسكري أمريكي كبير ومسؤولون بالحكومة العراقية إن تمكن الجيش من استعادة مصفاة بيجي مثلا لم يحل دون نهب مقاتلي الحشد لجميع المعدات التي انقذت بالمصفاة بل إن أسلحة يقدمها الجيش الأمريكي لنظيره العراقي سرعان ما تجد طريقها إلى أيدي الجماعات المسلحة إما بسبب قادة فاسدين أو عمليات سرقة ورغم نفي وزارة الدفاع العراقية لكثير من هذه الاتهامات يرى مسؤول عسكري أمريكي بارز أن مثل هذه الانتكاسات تثير تساؤلات بشأن إستراتيجية إدارة أوباما في العراق وأن أي جهود لتدريب العسكري ستفشل ما لم تمارس واشنطن ضغوطا أكبر على القادة السياسيين الشيعة والسنة لإبرام اتفاق حقيقي لتقاسم السلطة في بلاد الرافدين