بعد ثلاث سنوات على "30 يونيو".. السنوات العجاف
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

بعد ثلاث سنوات على "30 يونيو".. السنوات العجاف

30/06/2016
لم يكن الرئيس المعزول محمد مرسي قد أنهى بعد عامه الأول في الحكم عندما تظاهر المصريون في الثلاثين من يونيو عام ألفين وثلاثة عشر يومها بدأ تردي الوضع المعيشي السبب المباشرة لغضب الشارع المصري الذي رفع شعارات العدالة الاجتماعية وتحسين ظروف المعيشة وتقليل اعتماد اقتصاد البلاد على المعونات الخارجية بعد مضي ثلاث سنوات يبدو الحصاد الاقتصادي أو أقل بكثير من تلك الوعود لا بل إن الوضع يغلب عليه التدهور وتفاقم معاناة الناس فالدولة خفضت الدعم الذي كانت تستفيد منه الفئات الأكثر فقرا وترافق ذلك مع زيادة في الأسعار إلى مستويات تفوق طاقة غالبية المصريين ينطبق ذلك على نحو كبير بانهيار قيمة الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية كما لم يحدث عبر تاريخ مصر لقد فقد نحو ثمانين في المائة من قيمته خلال ثلاث سنوات أي منذ الانقلاب في حصاد تلك السنوات العجاف أيضا تفشي ظاهرة البطالة في أوساط الشباب والخريجين لاسيما بعد تراجع قطاع السياحة متأثرا بتدهور الأوضاع الأمنية خاصة أن إثر حادث تفجير طائرة الركاب الروسية أدى ذلك أيضا إلى هروب الأموال والاستثمارات إلى الخارج وامتناع أخرى عن القدوم إلى مصرع رغم الوعود الكثيرة التي قطعتها خلال مؤتمر شرم الشيخ الذي يروج له الإعلام الرسمي باعتباره ملقين لاقتصاد مصر وقد لا يقل عن ذلك ترويجا بعض المشاريع التي يصفها كثيرون بالوهمية ومنها إنشاء عاصمة إدارية جديدة لمصر فضلا عن توسيع قناة السويس التي يشكك خبراء في مردوديتها مما دفع السيسي إلى القول إن المشروع كان لرفع معنويات الشعب المصري مثل تلك المشروعات دفعت البلاد إلى مزيد الاقتراض الخارجي كالقرض الروسي بقيمة خمسة وعشرين مليار دولار وخلال هذه السنوات باتت مهددة بالجفاف والعطش بعد اقتراب إثيوبيا من إكمال بناء سد النهضة الذي يحض حصة مصر من مياه النيل واتهم النظام المصري بالتفريط في حقول الغاز في المتوسطة لصالح اليونان وقبرص وإسرائيل ورغم المعونات الخليجية التي قدرت بحوالي 50 مليار دولار والتي استثمر بعضها في بناء مناطق سكنية جديدة لحل مشكلة العشوائيات ارتفع العجز في الموازنة المصرية واختلال ميزان التجاري في ظل غالبة الواردات على الصادرات بينما ينخر الفساد معظم قطاعات الاقتصاد أكثر مما كان عليه الوضع قبل ثورة يناير