الفلسطينيون والإسرائيليون يغيبون عن مؤتمر باريس للسلام
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

الفلسطينيون والإسرائيليون يغيبون عن مؤتمر باريس للسلام

03/06/2016
حضر كثيرون إلى باريس وغاب أصحاب القول الفصل نتنياهو والفلسطينيون أيضا هنا أراد أولاند مؤتمرا يمهد ليفكك استعصاءات العملية السلمية في رأي الرجل ويشاركه كثيرون فإن المحادثات الثنائية بل العملية برمتها مهددة فحل الدولتين يكاد يتلاشى والخشية كما قال أن يسارع من وصفهم بالمتطرفين لملء الفراغ فما الحل إذن إعادة ضبط المنطقة بأسرها على إيقاع السلام مجددا وثمة لكن مفاجئة هنا في كلام أولاند وهي أن على عملية السلام أن تأخذ بالاعتبار التغييرات الكبرى في المنطقة وزير خارجيته يحذر أيضا فالوضع يقترب من نقطة اللاعودة ويجب تاليا التحرك سريعا قبل فوات الأوان والتحرك المقصود هنا ذو شقين أو مسربين رئيسية الأول إعادة التأكيد على حل الدولتين والثاني خلق البيئة التي تقود إلى ذات الهدف أو بمعنى آخر خلق حوافز اقتصادية وإجراءات للحد من التوتر وتشكيل مجموعات عمل للقيام بذلك وثمة تلويحهم بجوائز ترضية هنا يقول ذلك أولاد وسواه ضمنا وهي أن تتسق العملية السلمية مع متغيرات المنطقة ما قد يعني الضغط أكثر على الفلسطينيين والتجاوب أكثر مع شروط نتنياهو فلماذا رفض الرجل المؤتمر حتى قبل أن يعقد لدى نتنياهو عرضوا آخر جاءه مما أصبح يوصف بصديقه في القاهرة عبد الفتاح السيسي فاجأ الرئيس المصري الجميع منذ نحو أسبوعين بخطاب خصصه للقضية الفلسطينية لم يتطرق فيه أبدا لما تعتبر ثوابت في خطاب دعاة التسوية العرب ومنها أن القدس عاصمة للدولة الفلسطينية بل إنه لم يتطرق إلى القدس من الأساس ولا لتفكيك المستوطنات وسواه والحال هذه يبدو أن ثمة مبادرة أخرى في مقابل الفرنسية بل لإفشالها قبل أن تبدأ فماذا يريد نتنياهو أكثر بعد خطاب صديقه في القاهرة بدأه بفرض الشروط فإذا كان لابد من طرح المبادرة العربية للسلام يجب تعديلها وذلك ما رفضه الجوبير مثلا أي أنه يريد تنازلات عربية أكبر وأكثر ما يقود في النهاية إلى ما هو أكثر قليلا من الحكم الذاتي وأقل بكثير من الدولة يراهن نتنياهو في ذلك على السيسي أكثر من مراهنته على أولاند لاسيما أن حلفاء الأول يلوحون بمرشح آخر للرئاسة بدلا من عباس وهو ما يعني إمكان الضغط عليه بهذه الورقة هناك أيضا ما يفعلوه السياسي ويطمئن إسرائيل وعدم بسلام دافيء أكثر مما تتوقع تل أبيب وعداء لحماس وغزة وأهلها يفاجئوا الإسرائيليين أنفسهم هناك في الوقت نفسه وضع النظام السياسي الذي يعرف نتنياهو أنه ضعيف ويحتاج إسنادا إسرائيليا لتسويقه أكثر لدى الأميركيين وغيرهم فلماذا يذهبوا إلى باريس وثم تعرضوا آخر لديه أقل تطلبا وأكثر سخاء