الإجراءات الأمنية بأفغانستان تفشل بوقف هجمات طالبان
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الإجراءات الأمنية بأفغانستان تفشل بوقف هجمات طالبان

03/06/2016
وسط العاصمة الأفغانية مختنق بحواجز الإسمنت والجدران العالية والدوريات العسكرية ويمنع فيه تصور كل ذلك باسم الأمني كما تقول السلطات لكن بالنسبة للمواطنين فإن الأمر لا يطاق هذه الحواجز الأسمنتية تعطل السير وتعكر المزاج العام وترهيب الجميع لأنها تجعلك تتوقع حدوث شيء في أي لحظة كما تجعله المدينة تبدو أشبه بساحة معارك يعمل زين العابدين السائق أسرتين منذ سنوات عديدة يقول إن هذا العمل كان يدير ما يكفي لقتل عياله يوميا أما الآن فقد اختلف الأمر هل هذه الحواجز والإجراءات كنت أحصل على 1500 أفغاني يوميا الآن لا يتجاوز داخلي 700 ندخل الآن فيما يسمى بالحلقة الفولاذية لوسط مدينة كابل وهي عبارة عن سلسلة كاملة من الإجراءات الأمنية ونقاط التفتيش ورغم أن هذه الإجراءات قد وصلت درجة غير مسبوقة بين كابول مازالت تشهد بعضا من أكثر الأحداث دموية في أفغانستان الجدران العالية حولت بعض الشوارع إلى ما يشبه الأنفاق وحجبت الأبنية الواقعة على جانبي الطريق بعض هذه الأبنية مقرات الخاصة للجيش الأفغاني والقوات الأميركية وقوات الحلف الأطلسي وبها مهبط للمروحيات العسكرية التي لا تنقطع عن التحليق فوق كابل كما لا يغيب عن سماء المدينة منذ سنوات هذا المنطاد العملاق المزودة بكاميرات للتجسس الناس يرون أنه ينتهك خصوصياتهم ويقولون إن كل هذه الإجراءات لم تجعلهم يشعرون بالأمان في وجه المسلحين الدراسات مئات المواقع تعرضت لهجمات ولم تستطع هذه الإجراءات منعها ولم يعتقل أي من المتورطين هذه الجدران لم تساعد أحد هذه الحواجز تصيبني بالجنون في أحد الأيام كنت أوصل سيدة حاملا لكنها وضعت داخل السيارة بسبب الازدحام أمام هذه الحواجز يقول زين العابدين إنه يعود كل مساء وهو يشعر بالحنق بسبب عجزه عن توفير معيشة أولاده بسبب الإجراءات الأمنية التي لم تفرض بحسب رأيه إلا لحماية النخبة الحاكمة والأجانب محمد فال الجزيرة كابول