القشيبي دافع عن الشرف العسكري فأعدمه الحوثيون
اغلاق

القشيبي دافع عن الشرف العسكري فأعدمه الحوثيون

28/06/2016
لا يذكر سقوط صنعاء بيد مليشيا الحوثي إلا ويذكر سقوط بوابتها الشمالية محافظة عمران ولا يذكر سقوط عمران إلا ويذكر اللواء 310 مدرع الذي خاض آخر المعارك وأكبرها لإيقاف زحف الحوثيين نحو العاصمة ولا يذكر هذا اللواء إلا ويذكر قائده العميد الركن حميد القشيبي آخر من قاتل دفاعا عن شرف الزي العسكري للجيش اليمني ومن مات واقفا وهو يحاول الحفاظ على ما تبقى من هيبة هذا الجيش وبتصفيته نزع الحوثيون آخر شوكة وقفت في طريق ابتلاعهم للدولة اليمنية وبعد مرور نحو عامين على مقتل الرجل يتكشف اليوم مزيد من المعلومات عن ملابسات مقتله أو إعدامه وتصفيته إذا أردنا تحري الدقة ليس جديدا أن الحوثيين هم الذين قتلوه لكن تسجيلات صوتية مسربة حصلت الجزيرة عليها تكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة من حياته وكيف قتله ببشاعة مسلحون حوثيون وبأوامر من قادتهم نعود قليلا إلى الساعات التي سبقت الحادثة حيث كان يفترض أن ثمة وقفا لإطلاق النار ساريا بين اللواء 310 مدرع ومليشيا الحوثي بعد معارك طاحنة تمكن فيها القشيبي مع قلة من جنوده وبدون دعم من صنعاء من الصمود في وجه مليشيا الحوثي التي كانت قد دخلت عمران بحجة التظاهر فيها لكن المتظاهرين تحولوا بين عشية وضحاها وبالتواطوء من الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ورجاله إلى مقاتلين وتحولت خيام الاعتصام إلى مواقع مسلحة قضى اتفاق وقف إطلاق النار بتسليم اللواء إلى الشرطة العسكرية لكن الحوثيين نكسوا الإتفاق وشنه هجوما مباغتا وعنيفا عليه عند حلول الظلام وافق القشيبي على المغادرة بعد أوامر من وزارة الدفاع لكنه كان يدرك أن الحوثيين يريدون رأسه فطلب من الجنود أن يغادروا وبقي مع مرافقه يقاتلون حتى آخر رصاصة وتظهر التسجيلات التي حصلت عليها الجزيرة خمس اتصالات هاتفية جرت أثناء قتل القشيبي بين قادة الحوثيين مسلحيهم حاول من خلالها تأكدا من تصفية خصمهم ومرافقيه حيث كان معظم الإتصالات يجري بين القيادي يوسف الميداني الذي يعتبر إلى جانب أبو علي الحاكم أهم قائدا عسكريا في الجماعة وبين قائدين آخرين شارك في قتل القشيبي وهما عبد الله الحسني وأبو محمد الرازحي كما تكشف المكالمات المسربة أن العملية جرت بتخطيط وإشراف كامل من أبو علي الحاكم الذي كان حريصا على التأكد من هوية القتيل بمساعدة محمد يحي الغولي وهو شيخ قبلي مقرب من الرئيس المخلوع ومن الملفت للانتباه أن المداني طلب من منفذي العملية التكتم عليها والقول إن القشيبي وجد مقتولا أو إنه انتحر ولم تكد تمر أسابيع على مقتل القشيبي حتى أضحت صنعاء في قبضة قاتليه