الطوارق.. ترحال بحثا عن الأمان
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الطوارق.. ترحال بحثا عن الأمان

28/06/2016
الطوارق أو الرجال الزرق أو الرجال الأحرار فرع أصيل من الأمازيغ يعيشون في الصحراء الكبرى إنهم أمازيغ الصحراء يغلب الترحال على حياتهم بحثا عن الماء والكلأ قبل أن يرتحل أيضا بحثا عن الأمان فرارا من حروب أريد للطوارق أن يكون وقودها يشبه الطوارق البدو العرب حيث أسلوب عيشهم وتقاليدهم وعاداتهم بعد اختلاط أعراقهم بين العربي في الشمال والأفارقة في الجنوب إشتغال تاريخيا بتجارة القوافل والرعي لكن تغلبوا على نشاطهم اليوم تربية الماشية هم مسلمون سنة على المذهب المالكي أما لغتهم فهي التماشق وتعني الأمازيغية ويتميز الطوارق عن غيرهم من الأمازيغ بحفاظهم على لغتهم تلك وعلى كتابتها بحروفها الأصلية الخاصة بها لا يعرفوا تعداد الطوارق على وجه الدقة لكن بعض الإحصاءات تتحدث عن أنهم أكثر من ثلاثة ملايين نسمة ينتشرون على مناطق صحراوية شاسعة في شمال مالي والنيجر وجنوب غربي ليبيا وجنوب شرقي الجزائر وشمالي بوركينا فاسو وهي مناطق تتميز بكونها الأكثر جفافا والأقل كثافة سكانية وقد ظل الطوارق إلى عهد قريب خبراء هذه الصحراء الكبرى العارفين بمسالكها المؤمن مينالي حركة القوى فيلي فيها يتفاوت وجود الطوارق الديمغرافي بين تلك البلدان الخمسة لكن فريق لهم هو في النيجر ومالي وفيه ما أيضا كانت حركات التمرد المتعاقبة عنوان لوجود الطوارق السياسي ورفضهم الظلم والتهميش وقد شهد عام ألفين واثني عشرة تمردا مسلحا هو الأحدث والأقوى ربما حيث تمكنت الحركة الوطنية لتحرير أزواد من السيطرة على إقليم أزواد في مالي وإعلان استقلال غير أن المسعى لم يحظى بالاعتراف الدولي وعموما فقد تأثرت قضية الطوارق سلبا بالواقع الأمني في المنطقة إذ تعاظما وجود جماعات جهادية كالقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية باتت تسيطر على دروب حركة الطوارق وتضغط عليهم وتهديدهم كما أغرت بعض شبابهم بالمال لتهريب السلاح والمقاتلين خاصة بعد سقوط نظام القذافي في ليبيا وقد جلب ذلك للطوارق مزيدا من اتهامات وقمع سلطات النيجر ومالي لهم مثل ما جلب لهم عداوات أوروبا بتهمة أنهم حلقة في تهريب المهاجرين إليها للطوارق إرث تاريخي زاخر فهم قاوموا بشراسة للاحتلال الفرنسي في إفريقيا منذ نهاية القرن التاسع عشر أما الوجه الآخر لإرث الطوارق ف ثقافي فني عريق ممتد منذ آلاف السنين شعر ونفروا وقصص يروي الأحداث التاريخية والبطولات والأساطير الشعبية إرث الغزير لكنه شفهي الغير مكتوبا وكأنه يتناغمون مع أنماط حياتهم المتحركة وغير المستقر