أثر تفجيرات بلدة القاع على وضع لبنان
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

أثر تفجيرات بلدة القاع على وضع لبنان

27/06/2016
أربعة انتحاريين دفعة واحدة فجروا أنفسهم في بلدة القاع اللبنانية موقعين قتلى وجرحى بينهم أفراد من الجيش اللبناني والقاع بلدة لبنانية نائية ذات غالبية مسيحية تقع عند الحدود مع سوريا في أقصى البقاع الشمالي الذي يمثل بمجمله حاضنة كبرى لحزب الله في البلدة طريقا رئيسا يوصل إلى القصير السورية شهيرة والحدود مقفلة منذ سيطر حزب الله على الجانب السوري منها في الجانب اللبناني يتولى الجيش حفظ الأمن لكن في مرتفعات محاذية لها تسمى الجرود هناك مواقع لمسلحي تنظيم الدولة الإسلامية التفجيرات وقعت في ساعات الفجر الأولى وكشفت صدفة بحسب مصدر عسكري ما يرجح رأي القائل إن الانتحاريين الذين لم يتبنهم أحد حتى المساء كانوا في طريق عبور من القاع وأنهم فجروا أنفسهم قبل أن يبلغوا أهدافهم لا يعرف إلى الآن ماذا كانت الأهداف لكن وقائع تفجيرات سابقة تشير إلى مناطق مناصرة لحزب الله الذي سارع إلى إصدار بيان قال فيه إن التفجيرات تؤكد صواب طرحه الذي جدده قبل يومين أمينه العام لأنه ذهب للقتال في سوريا رادعا لما سماها الجماعات التكفيرية وبالرغم من تصريحات رئيس الوزراء اللبناني عن توحيد الجبهة الداخلية في مواجهة ما دعاها قوى الظلام فإن ذلك لا يلغي استمرار المشكلات الداخلية القائمة حول قتال الحزب في سوريا واعترافه أخيرا بأنه يقاتل أيضا في العراق وما إذا كان يحمي لبنان فعلا أن يدخله في صراعات أكبر منها المؤكد إلى الآن أن تفجيرات القاع تعيد هذا البلد المضطرب إلى قلب الخطر خصوصا بعد تهديد تنظيم الدولة في الربيع الماضي بأنهم على لائحة أهدافه إنه في قلب حالة تجاوزت الجغرافيا السورية نفسها وهو الواقع تماما تحت تأثير الصراع في سوريا ومن الاتجاهين فصحيح أنه شهد تفجيرات انتحارية في مناطق حاضنة لحزب الله أوقع ضحايا مدنيين لكن صحيح أيضا أنه سبقها تفجيرات أوقعت مدنيين متهمة بها جماعات مرتبطة بالنظام السوري مثلا تفجيري طرابلس صيف ألفين وثلاثة عشر وقبلهما الكشف عن مخطط ميشيل سماحة ومتفجراته إنه الجدل ذاته يتجدد حول معنى الإرهاب وكيف بدأ وكيف سينتهي