جدل بشأن اختفاء أطفال من اليهود الشرقيين
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

جدل بشأن اختفاء أطفال من اليهود الشرقيين

26/06/2016
لا تبحث يونا يوسف عن شيء سوى عن الحقيقة هي يهودية من أصول يمنية تعيش حتى اليوم مأساة فقدان شقيقتها الصغرى سعدا قبل أكثر من ستين عاما اصطحبتها آنذاك لفحص طبي عادي في مركز لرعاية الأطفال وعندما عادت لأخذها في اليوم التالي قيل لها إنها قد توقفت قال لي إنها ماتت وبعد أن خرجت رأيتها من النافذة تصرخ وتناديني لأخذها وعندما عدت قالولي إذهبي لقد ماتت ولم نرها بعد ذلك نحو ألف طفل اليهودية من أصول الشرقية معظمهم من اليمن اختفوا في ظروف مشابهة بعد أيام من ولادتهم في مخيمات أقيمت في مطلع خمسينيات القرن الماضي تمهيدا لاستيعابهم في إسرائيل لقد حكت لي والدتي أن المستشفى أخذ أختي فور ولادتها وقالوا لها إنها توفيت لم يسمح لها برؤية جثتها ولا توجد شهادة وفاة لها وربما مازالت حية عدة لجان تحقيق أقيمت فيها أكثر من المكشوف ممرضات ورجال إسعاف تحدث في شهاداتهم عن اليهود من أصول أمريكية وأوروبية كانوا يأتون ليلا إلى مراكز الرعاية في المخيمات ويأخذون الأطفال لتبنيهم لقاء أموال سخية ترفض إسرائيل إلى اليوم الكشف عن بروتوكولات التحقيق السريعة وتقول إن ذلك سيكون متاحا في عام ألفين وواحد وسبعين فقط ويثير ذلك شكوكا لدى عائلات المفقودين من احتمال أن تكون مؤسسات الدولة متورطة في اختفائهم لم أفاجأ بأن أحدا سمح لنفسه بخطف أطفال في ظل أجواء الخمسينيات العنصرية التي اعتبر فيها اليهود الشرقيون محدودية الطاقة والإنجازات إخفاء الدولة معلومات عن القضية أمر يمس ثقة مواطنيها الذين يخدمون في جيشها ويدفعون الضرائب ولنقل الكلمة الأصعب إنها الخيانة في حد ذاتها تسعى جهات عديدة اليوم إلى إنشاء مركز معلومات لجمع الحمض النووي لليهود من أصول يمنية ليكون مرجعا لمن يشكو من الإسرائيليين في حسبه ونسبه أوفيس يغطي بواحدة من القضايا المثيرة للجدل في تاريخ إسرائيل لم يكن ذلك حادثا جنائيا فحسب كما تقول عائلات الأطفال المفقودين بل نهجه العنصريون اتبعته إسرائيل آنذاك سعيا لخلق مجتمع أوروبي يواكب الحدث ورأت في اليهود الشرقيين عبئا ثقيلا باعتبارهم فئة متخلفة لا تختلف في شيء عن أعدائها العرب إلياس كرام الجزيرة القدس الغربية