شروط المؤسسات المالية الدولية بين الإصلاح والهيمنة
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

شروط المؤسسات المالية الدولية بين الإصلاح والهيمنة

25/06/2016
البنك دولي وصندوق النقد الدولي وغيرهما من المؤسسات المالية الدولية منا لم يسمع بهذه الهيئات التي كثيرا ما اقترنت أخبارها بقروض المالية تمنحوا لدول تعاني اقتصاداتها من مصاعب جمة قروض عادة ما تكون مشروعة بتوصيات الاقتصادية يصفها منتقدوها بالإملاءات تدعو في أغلبها بإصلاحات تشريعية وهيكلية توصف بالقاسية الإنفاق العام والرفع التدريجي للدعم الحكومي للسلع الأساسية ولما لا لتحرير الأسعار وتسريح جزء من العمالي وإعطاء الأولوية للقطاع الخاص على العام فيما يعرف بتحرير للمبادرة الدول العربية غنيها وفقيرها لا تجد مناصا من التعامل مع هذه الهيئات فمن أنهكته وضعيته الاقتصادية المتردية يحتاج ما تيسر من السيولة المالية لتسكين أوجاع التنموية ولو إلى حين وهي القروض التي عادة ما تصرف لميزانيات التصرف الحكومي فيما يخص جانب منها لبرامج التأهيل والإصلاح المالي ودعم المؤسسات المالية والإنتاجية المتعثرة وسط مخاوف من استسلام تلك الدول الضعيفة لمزيد من التبعية متنازلة بأشكال الناعمات عن سيادتها الوطنية درءا لتعكر المناخ الاجتماعي فيها وتحسبا الهزات الاجتماعية بل وربما ثورة عنيفة تونس مثلا توصلت مؤخرا إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على قروض بقرابة ثلاثة مليارات دولار أما الدول العربية النفطية فتستمر في علاقة وثيقة هي الأخرى بالمؤسسات المالية الدولية بوصفها الدول المصدرة للنفط إلى الدول الرائدة اقتصاديا بالعالم وهي إلى ذلك باتت تعاني من مضاعفات انخفاض أسعار النفط ما كبدها خسائر بلغت ثلاثمائة وأربعين مليار دولار خلال العام الماضي بحسب صندوق النقد الدولي خسائر وإلتحقت بأخرى منيت بها إبان الأزمة المالية العالمية متغيرات دعت الدول النفطية للتفكير في عصر ما بعد الذهب الأسود منصتة إلى نصائح البنك الدولي وصندوق النقد الدولي فيما يمكن أن ي وبدلا من نمطها الاقتصادي نحو التكييف أكثر مع الواقع القائم في المنطقة والعالم وقد أضحى يواجه المنطقة العربية بتحدياته الضاغطة وسط سؤال عن التنسيق بين دول على هذا الصعيد ومدى امتلاكها رؤية في التعاطي مع المؤسسات المالية الدولية تحدد ما إذا كانت خيرا يجب ألا نفوتها أم شرا لا بد من اجتنابه