تكلفة الفراق بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تكلفة الفراق بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي

25/06/2016
بعد صدمة وردات الفعل الأولية الفورية على قرار البريطانيين فك ارتباطهم بالاتحاد الأوروبي حان وقت الأسئلة الكبرى عن المستقبل وعن الهزات الارتدادية المتوقعة لهذا الزلزال ليس في المملكة المتحدة وحسب بل في الفضاء الأوروبي أيضا انهيار البورصات وتراجع الجنيه الإسترليني واليورو وحالة عدم اليقين والإحباط السياسي قد لا تكون إلا صورة عما ستؤول إليه الأوضاع لاحقا على صعيدي السياسة والاقتصاد المتلازمين يعتبره محللون أن اقتصاد بريطانيا مهدد الآن بالركود فهي ستفقد الوصول المجانية للسوق الأوروبية الموحدة أكبر وجهة لصادراتها كما ستفقد أسواق أخرى تربطها اتفاقيات مع الاتحاد وتبدو قطاعات والخدمات المالية والعقارات والتجارة والاستثمارات الأوروبية والأجنبية أكثر القطاعات تأثرا بقرار الخروج من الاتحاد وهو ما سيؤثر على نسبة النمو الاقتصادي وحتى على التصنيف الائتماني للمملكة المتحدة وقد توقع وزير المالية البريطاني رفع الضرائب وخفض النفقات لتعويض نقص مالية بقيمة ثلاثين مليار جنيه إسترليني وحيث توعدوا بريطاني المستثمر الرئيسي في أوروبا فإن بلدان أوروبية عدة ستعاني أيضا من انسحاب تلك الاستثمارات البريطانية أو تراجعها وذلك يعني خسائر للاقتصاد الأوروبي ككل أمام اقتصادات أخرى منافسة كالأميركي والآسيوي تداعيات محتملة لا تنفصل عن الجانب السياسي وهو الذي برر به أنصار الخروج قرارهم بذريعة أن تستقل بريطانيا بقراراتها أخطر ملامح التأثيرات السياسية تصاعد الدعوات في اسكوتلندا لإجراء استفتاء شعبي حول الانفصال عن المملكة المتحدة انسجاما مع رغبة سكانها في الاستمرار ضمن الاتحاد الأوروبي تلك نزعة تتهدد الاتحاد الأوروبية كذلك بعد الانسحاب البريطاني فالتيارات السياسية اليمينية المتطرفة في أوروبا إلتقطت الإشارة فورا وطالبت بإجراء استفتاءات في بلدانها حول الاستمرار في عضوية الكيان الأوروبي الموحد وحتى لو لم يحصل ذلك فإن انسحاب بريطانيا قد يؤثر سلبا على مكانة الاتحاد على المستوى الدولي بتراجع القوة قراره السياسي وتأثيره في كثير من الملفات الدولية الساخنة بعد أن فقدت دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن