ما بعد إعلان الطلاق بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

ما بعد إعلان الطلاق بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي

24/06/2016
يجهل المنتشون بفرحة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ما ينتظرهم ما بعد إعلان الطلاق التاريخي مرحلة ضبابية لن تكون قصيرة ولن تكون بلا ثمن باهظ رسائل التطمينات من لندن والعواصم الأوروبية بأن الخروج لم يكن كارثة وبلا أثر الدومينو على باقي دول الاتحاد لن تكون كافية لإبعاد شبح الأزمات التي لا يستبعد أن تشهدها القارة العجوز مستقبلا حتى قبل أن تبدأ إجراءات الانفصال المر بالنسبة للبعض ظهرت مؤشرات لا تبشر بالخير سياسيا وجد اليمين المتطرف في دول مثل فرنسا وهولندا وإسبانيا في خبر خروج بريطانيا مادة دعائية لأفكاره العنصرية التي تنادي بإغلاق الأبواب في وجه المهاجرين هل ستفكر دول أخرى في اتخاذ نفس الخطوة البريطانية وبنفس المبررات الاتحاد سيتأثرون انفصالا سياسيا رغم الوضع الخاص الذي كانت تتمتع به بريطانيا منذ انضمامها في البدء للسوق الأوروبية المشتركة ولاحقا الكيان المعروفة بشكله الحالي بريطانيا عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي ولطالما استخدم صوتها بالنيابة عن دول الاتحاد غير الأعضاء عسكريا الخسارة ربما ستكون بدرجة أقل لأن لندن كانت دائما حليفا تقليديا مخلص للولايات المتحدة الأمريكية إتضح تاركة في موقفها إزاء الغزو الأميركي للعراق ملف الهجرة سيشهد تعقيدات كثيرة وهو أصلا متشابك التفصيل بسبب تباين المواقف داخل الاتحاد ستستغرق إجراءات الانسحاب نحو عامين من اليوم تسبب الزلزال في صدمة في سوق الأعمال والمصارف بلندن هنا خشية ليست بقليلة من تعمد بروكسال جعل البريطانيين يدفعون ثمن اختيار الخروج وصف أحدهم الوضع بالكارثة اللعينة ففي بريطانيا أكبر مركز مالي في أوروبا بات مصير مليونين ومائتي ألف موظف في القطاع المالي غامضا مع زيادة احتمالات إلغاء آلاف الوظائف تراجعت قيمة الجنيه الإسترليني أكثر من عشرة في المائة أن الدولار ليصل إلى مستوى لم يشهده منذ عام ألف وتسعمائة وخمسة وثمانين وفق وكالة موديز للتصنيف الائتماني قد تقلص مرحلة الضبابية تدفق الاستثمارات والثقة مسيطرة على آفاق النمو في المملكة المتحدة أمرا سيؤثر سلبا على التصنيف الائتماني للديون السيادية وقد هوت الأسهم الأوروبية أكثر من ثمانية بالمائة بقيادة قطاع البنوك وسط احتمال تكبد أكبر خسائر ها اليومية على الإطلاق شويه على الإطلاق ربما لم يفكر الكثير من البريطانيين خسائر الانسحاب لم يكن تكتيكيا في الخروج من الاتحادي ليس مثل دخوله بلا ضرر ولا عواقب تحبس لها انفاس الكثيرين