ارتباك بأسواق المال بعد استفتاء بريطانيا
اغلاق

ارتباك بأسواق المال بعد استفتاء بريطانيا

24/06/2016
استيقضت أسواق المال العالمية الجمعة على وقع الزلزال يصعب تحديد قوته التدميرية كما يصعب تحديد مداه بعد اختيار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي خروج ستكون له تبعات قوية على الاقتصاد البريطاني كما الاقتصاد الأوروبي ومعه الاقتصاد العالمي ففي بريطانيا أكبر مركزين ماليين في أوروبا ذات مصير مليونين ومائتي ألف موظف في القطاع المالي غامضا مع زيادة احتمالات إلغاء آلاف الوظائف فمغادرة الاتحاد الأوروبي تعني حرمان البنوك العاملة في بريطانيا من حرية دخول السوق الأوروبية وهو ما حدث في البنوك الاستثمارية الكبرى للتفكير في نقل آلاف الوظائف إلى خارج بريطانيا فالكثير من الشركات المالية الكبرى التي تتخذ من لندن مركزا لها تبيع خدماتها في دول الاتحاد الأوروبي دون قيود لكن ليس بعد أن تغادر بريطاني السرب الأوروبي فتلك شركة قد لنقل بعض أعمالها إلى فرانكفورت أو باريس أو دبلن إذا أصرت على تقديم خدماتها للعملاء الأوروبيين كما أن البنك المركزي الأوروبي يبعث بإشارات على أنه قد يوقف تداول اليورو في لندن أكبر سوق العملات الأجنبية في العالم مما قد يهز مكانة المدينة في سوق يجري فيها تداول خمسة تريليونات وثلاثمائة مليار دولار يوميا من جهة أخرى قد تعاني الاقتصادات الأوروبية من أزمة الركود وهو ما سيرك النزعة القومية ويقوي حجة الحركات المناوئة لاستمرار الاتحاد الأوروبي الذي قد يتفسخ وبعد أن تنفرط حبا تعقده وأولها بريطانيا عالميا فقد يتسبب خروج بريطانيا في انفجار فقاعة مالية تكون وبالا على الاقتصاد العالمي في ظل يضيق هامش المناورة لدى البنوك المركزية العالمية التي تكاد تكون استنفدت كل أدوات التحكم في السياسة النقدية