مدنيو الفلوجة من جحيم الحرب لجحيم الانتقام
اغلاق

مدنيو الفلوجة من جحيم الحرب لجحيم الانتقام

23/06/2016
من جحيم المعارك في الفلوجة إلى جحيم مخيمات النزوح والسياسة الانتقام إلى متى تستمر مأساة عشرات آلاف المدنيين العراقيين تحت درجة حرارة تصل الخمسين وفي أرض جرداء يعيش النازحون في مخيمات رسميا تحت إشراف الحكومة بعامرية الفلوجة الحبانية ثمة مخيمات عشوائية على أطراف عامرية الفلوجة تنعدم فيها أدنى شروط الحياة الكريمة ولا وجود هنا للممر الآمن والمساعدات الإغاثية التي وعدت حكومة العبادي بتوفيرها خلال حملة استعادة السيطرة على الفلوجة حتى إن محاولات غير الحكومية لإيصال المساعدات باءت بالفشل بعد أن اصطدمت بالفساد وحالة الفوضى الناجمة عن تعدد القيادات العسكرية الأخطر أن تقام مخيمة على أرض هي في الأصل مكب للنفايات العسكرية ما يعني تعريض حياة الآلاف للأشعة المضرة الضرر لحق بالنازحين منذ تقررها وضع النساء في مخيمات والرجال في مركز احتجاز للتأكد من أنهم ليسوا من تنظيم الدولة الإسلامية ولم يتعاونوا معه في انتظار التأكد من هوياتهم تبكي النساء زوجا أو ابنا لا يعرف مصيرهم منذ وصلنا المخيم بين المحتجزين الذين تقدرهم مصادر محلية بنحو سبعة عشر ألفا أطفال في السن المراهقة متى ما لا يقل عن عشرين شخصا أغلبهم من كبار السن بسبب الأوضاع المزرية داخل مكان احتجازهم وفق شيوخ عشائر نقلا عن شهادات مواطنين يتعرض البعض لابتزاز طلب منهم دفع مئات الدولارات للتعجيل بمثولهم أمام اللجنة الأمنية المكلفة بالتأكد من هويتهم حديث أيضا عن قلة عدد الموظفين في اللجنة ما يطيل من معاناة النازحين المشتبه فيهم حتى تثبت الحكومة أنهم ليسوا من تنظيم الدولة حتى اللحظة يعاملون باعتبارهم مجرمين بعد إن كان لشهور محاصرين من الجيش وتحت القصف من جميع أطراف الصراع الخروج من الفلوجة لم يخرجهم من محنتهم في وطن كثرت فيه اخطاء وخطا الساسة