عملية انتحارية ضد الأردن تستثمر منفذا للاجئين
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

عملية انتحارية ضد الأردن تستثمر منفذا للاجئين

21/06/2016
من هنا من هذه الصحراء الممتدة على طول الحدود مع سوريا تلقى الأردن ضربة موجعة رغم التدابير الأمنية المشددة في منطقة مثلت منذ اندلاع الأزمة السورية مصدر تهديد محتمل للبلاد نحو عشرين عنصرا أمنيا وعسكريا سقطوا بين قتيل وجريح في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء عندما تمكن انتحاري من اقتحام موقعهم المتقدم في منطقة الركبان وتفجير سيارته المفخخة الموقع المستهدف يقع قرب ساتر ترابي على الحدود مقابل مخيم للاجئين السوريين الذين تقطعت بهم السبل في انتظار دخول الأراضي الأردنية ولعل الطابع الأمني والعسكري للموقع جعله هدفا للمهاجمين بينما شكل الشق الانساني في مهام الموقع الخاصرة الرخوة لاختراقه من خلال فتحة في الساتر الترابي مخصصة لحركة اللاجئين وإيصال المساعدات الهجوم وهو الأعنف والادمى قررت عمان على إثره إعلان المناطق الحدودية الشمالية والشمالية الشرقية المتاخمة لسوريا مناطق عسكرية مغلقة في ختام اجتماع لكبار المسؤولين ترأسه الملك عبد الله الثاني ورغم أن أسلوب الهجوم يحيل على أسلوب تنظيم الدولة الإسلامية فإن السلطات الأردنية لم تعلن رسميا اتهام جهة بعينها كما أن التنظيم نفسه لن يتبنى الهجوم لكن مراقبين يعتبرون العملية مؤشرا على تصاعد المواجهة بين الجانبين لاسيما وأن الهجوم هو الثاني خلال أسبوعين بعد ذاك الذي شنه مسلح على مكتب تابع للمخابرات الأردنية في عمان وأوقع خمسة قتلى من رجال المخابرات مواجهة مفتوحة كان أشد فصولها إحراق الطيار الأردني معاذ الكساسبة حيا على أيدي مقاتلي التنظيم في الرقة السورية ثم إعلان الأردن في شباط فبراير الماضي إحباط مخطط لتنظيم الدولة ضد أهداف مدنية وعسكرية في البلاد كما دارت عدة اشتباكات مسلحة خلال السنوات الماضية بين قوات حرس الحدود الأردني ومقاتلين من تلك الجماعات حاولت التسلل إلى داخل الأردن ويبدو أن الأردن يدفع ثمن انخراطه في التحالف الدولي ضد التنظيم لكنه أيضا يسدد فاتورة الجوار الجغرافي فالهجوم يعكس استحالة النأي بالنفس عن النزاعات المسلحة في البلدان المجاورة بتداعياتها الأمنية والعسكرية وحتى الإنسانية