ما الذي يخفيه تنافس طالبان وتنظيم الدولة؟
اغلاق

ما الذي يخفيه تنافس طالبان وتنظيم الدولة؟

20/06/2016
تلك هي الهجمات الأولى في رمضان ومن بين الأكبر منذ شهور ثلاث هجمات متزامنة في كابول وشمالي شرقي أفغانستان تودي بحياة حراس أمنيين نيباليين يعمل هؤلاء ضد المعتدين سندهم وتلك رسالة لقوات حلف شمال الأطلسي العاملة في البلاد لكن ما يميز هذه الهجمات ليس هذا ولا ذاك بل هو الجهات التي تبنتها فعلت حركة طالبان ذلك مثلها تنظيم الدولة الإسلامية وهما حركتان يفترض أن تلتقي أيديولوجيا على الأقل غير أن تنافسهما هنا يعني شيئا آخر تنظيم الدولة خصمنا هنا يريد أن يسحب البساط من تحت أقدام طالبان التي تحارب الوجود الأجنبي في البلاد منذ إسقاطها مطلع هذا القرن والحركة مخرطة فعليا في مسار مفاوضات ترعاها إسلام أباد لكنها تواجه بما تعتبره بوادر نيات سيئة أمريكية تحديدا فالإدارة الأمريكية أجازت منذ أيام فقط لقواتها توجيه ضربات مباشرة لحركة طالبان بالتعاون مع القوات الأفغانية ما يعني خراطة مباشرة ضد الحرب على خلاف ما كانت قد أعلنته القوات الدولية من انسحاب تدريجي من المعارك إلى التدريب وتقديم الدعم اللوجستي ليس أكثر هذا الأمر قرأته طالبان باعتباره عملا عدائيا يستوجب الرد وإذا حدث شيء من هذا القبيل في كابول فإن أصابع الاتهام كانت تتجه إلى الحركة إلى سوى فلماذا دخل تنظيم الدولة على الخط يعتبر وجود تنظيم الدولة حديثة جدا في الساحة الأفغانية فلم يسمع اسمه قبل العام الماضي وفي مطلع هذا العام فاجأ الجميع بإعلانه ما سماها الخلافة في خراسان وهو الاسم الأسبق لأفغانستان وباكستان معا ورفع على التنظيم وذلك في ننجرهار ويعتقد أن تنظيم الدولة يريد أن يرث القاعدة في العالم وطالبان في أفغانستان أي أن يحتكر العمليات العسكرية ضد من يعتبرهم أعداء الله وهو ما وموجها برفض قاطع من طالبان فقد نددت الحركة قبل أشهر قليلة بهجومين استهدفا مسجدا في البلاد وقالت إن هناك جهات معادية تسعى لتشويه سمعته ما تسميه الجهاد ويبدو أن تلميحاتها تلك كانت تتجه إلى تنظيم الدولة تحديدا ويعتقد بعض قادة طالبان في إسلام أباد ربما تكون وراء هذا التنافس الطارئ فهي تريد الضغط على طالبان بتنظيم الدولة لإجبار الحركة على الرضوخ لشروطها على طاولة المفاوضات وفي سبيل ذلك يعتقد هؤلاء أن باكستان ربما سهلة وقد تكون أن تجد نسختها العاملة في أفغانستان من تنظيم الدولة وتلك كما يرى البعض لعبة باكستان الأثيرة خلال حقبة الحرب الباردة وقد توجتها بإنتاج طالبان نفسها كما يقول كثيرون