تعقيدات في العلاقات العربية الأفريقية
اغلاق
خبر عاجل :وزير الخارجية القطري: الموقف الأميركي مستمر في دعم الحوار والتواصل لحل سلمي للأزمة

تعقيدات في العلاقات العربية الأفريقية

20/06/2016
عالمان شكل كل منهما شكلا وما يزال وعنقا للآخر يشهد لذلك الجوار الجغرافي أواصر تاريخية وبشرية وثيقة هم العالم العربي والقارة الإفريقية التي يذكر التاريخ لبلدانها مواقف مشهودة في مساندة القضايا العربية بلغت حد قطع العلاقات مع إسرائيل بوعيدة حرب سبعة وستين رصيد بضاعة في سنوات لاحقة بفعل تعقيدات تضاربت فيها الأجندات والمصالح وأنصرف كل جانب على واقعها إلى مشاغله يخدمها بكل السبل الممكنة حتى وإن أثارت مشاكل بين الطرفين حاولت الدول العربية استعادة الزخم الذي صنعته أيام النضال المشترك ضد المستعمر والعمل معا تحت مظلة حركة عدم الانحياز ومنظمة الوحدة الإفريقية جاء مؤتمر القمة العربي في الجزائر عام ألف وتسعمائة وثلاثة وسبعين بقرارات نصت على إنشاء مؤسسات مالية لدعم التعاون بين الدول العربية والإفريقية خطوة كرستها أول قمة عربية إفريقية شهدتها القاهرة في مارس من عام ألف وتسعمائة وسبعة وسبعين الأمر الذي دفع العلاقات البينية تقدما لكن نتائجها ورغم بعض المكاسب جاءت دون المأمول وسبب غياب الرؤية الإستراتيجية واتقاد المؤسسات المشتركة للانتظام في عملها مما أثر كثيرا في نجاعتها سلبية عاملت قمة عمان العربية عام 2001 على تلافيها بطرح فكرة إحياء التعاون العربي الإفريقي للتعقد اللجنة الدائمة للتعاون المشترك دورتها الثانية عشرة بعد انقطاع دام عشر سنوات كاملة نصار تعزز في قمة سرت العربية الإفريقية بليبيا التي عقدت عام ألفين وعشرة وصدرت عنها قرارات حركة شيئا مراكب العلاقات بين الجانبين أثمرت هذه الجهود وغيرها مصرفا عربيا للتنمية الاقتصادية في القارة السمراء ومعرضا تجاريا مشتركا عقد باكورة دوراته في تونس عام ألف وتسعمائة وثلاثة وتسعين لكن كل ذلك لم يعني عودة العصر الذهبي للعلاقات العربية الإفريقية ولم يحل دون قيام خلافات كبيرة من قبيل الحرب الأهلية التي قادت إلى انقسام السودان إلى دولتين وحرب إقليمية بين ليبيا القذافي ودولة تشاد للسيطرة على إقليم أوزو الحدودي ثم الخلاف بين مصر وإثيوبيا في السنوات الأخيرة حول تقسيم مياه مجرى نهر النيل تعقيدات صبت في صالح ما اعتبرته الدول العربية سعيا إسرائيليا للإلتفاف على أمنها القومي من البوابة الإفريقية بوابات باتت تشمل دولا قطعت أشواطا على طريق النمو ولسان حالها يقول إن الدبلوماسية المصالح تأبى الفراغ