قلق من تحول تحرير الفلوجة إلى انتقام طائفي
اغلاق

قلق من تحول تحرير الفلوجة إلى انتقام طائفي

02/06/2016
لليوم الحادي عشر على التوالي تتكسر محاولات القوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي على أسوار الفلوجة فرغم إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي عن إرجاء اقتحام المدينة للحفاظ على أرواح المدنيين فإن خلية الإعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات المشتركة سارعت للتأكيد على أن ما وصفتها بعملية تحرير الفلوجة مستمرة بل إنها أشارت إلى تمكن قوات الجيش من السيطرة على جسر التفاحة بمنطقة النعيمية جنوب الفلوجة الأمر الذي نفاه تنظيم الدولة في حين أكدت وكالة أعماق التابعة له تدمير دبابتين من طراز أبرامز خلال محاولة القوات العراقية التقدم نحو الجسر على أن غياب طائرات التحالف الدولي عن سماء الفلوجة وتصريحات العبادي عن إرجاء الاقتحام فسرها البعض بأنها جاءت في ظل إصرار المليشيات على المشاركة في اقتحام المدينة رغم تعهدات العباد السابقة للقوى السنية بأن دورها سينحصر في تطويق المدينة وحصارها وفي ظل عجز الحكومة عن اقتحام المدينة وعن كبح جماح ميليشيات الحاشد الساعية لرفع راياتها الطائفية وبأي ثمن فوق أرض الفلوجة تصاعدت وللمرة الأولى منذ بدء المعارك أصوات سنية تندد بالانتهاكات والتجاوزات بحق المدنيين دعا رئيس مجلس النواب سليم الجبوري إلى الحفاظ على حياة المدنيين وحتى العبادي على تعقب تجاوزات ومعالجتها حفاظا على ما وصفها بالانتصارات المتحققة لكن نوابا في البرلمان تحدث بصوت أعلى من رئيسهم وعبروا عن قلقهم من البعد الطائفي لعملية استعادة الفلوجة وبأنها قد تتحول من عملية تحرير إلى عملية انتقام من وتدمير النواب وحمل في بيان لهم الشرطة الاتحادية المتهمة بالولاء ميليشيات بدر المسؤولية عن اختفاء 90 مدنيا في الجرمة واصفين إياها بأنها ميليشيا بلباس الشرطة النواب طالبوا العبادي بالإيفاء بوعوده والتدخل لمعرفة مصير المعتقلين وإيقاف الممارسات ذات البعد الطائفي مطالب النواب امتدت للأمم المتحدة والمجتمع الدولي والصليب الأحمر للقيام بدورهم الإنساني في إيصال الغذاء والدواء للفلوجة وفتح الممرات الآمنة للمدنيين وإلا فالأولى برأيهم إيقاف العمليات القتالية لإنقاذ عشرات الآلاف من الأرواح في الفلوجة من القتل والانتقام