تواصل الاشتباكات في محيط الفلوجة
اغلاق

تواصل الاشتباكات في محيط الفلوجة

02/06/2016
حيدر العبادي رئيس الحكومة العراقية يوقف الهجمات على الفلوجة الحجة هي الحفاظ على حياة المدنيين لكن ما هي الدوافع الكامنة وراء تحول بدا مفاجئا للكثيرين هنا يتدخل التخمين في السياسة مع الوقائع على الأرض وإذا عرف السبب بطل العجب فشل اقتحام الفلوجة هي على الأقل حتى الآن وصور دبابات وآليات محترقة على أسوار الفلوجة وخسارة تزيد على 300 من أفراد الجيش والحشد خلال الأسبوع الأخير من المعارك وفق مصادر عسكرية بجانب أضعافهم من المصابين غصت بهم مستشفيات أبوغريب وبغداد كلها توحي بشيء من الحقيقة صحيح أن قوات الجيش والحشد تقدمت نوعا ما في محور أي صقلاوية والنعيمية ونجحت استعادة معظم مدينة الكرمة لكن الأخيرة تعرضت لعمليات انتقام واعتقال عشرات من رجالها دون أن يعرف مصيرهم حتى اليوم ناهيك عن تفجيري عدة مساجد وعشرات المنازل زد عليها تصريحات ميليشياوية طائفية جلبت سخطا محليا وإقليميا عززها انتشار وصواري قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني لا بل زرعت شقاقا بين الحزب الشعبي والعشائري كما أثار التضامن خارجيا واسعا مع أهل الفلوجة ورمزية المدينة ليس تنظيم الدولة بالقوة التي لا تقهر لكنه يستفيد كثيرا من تأثير الخلافات في جبهة عريضة من التوجهات المتنافرة وضاءة في التخطيط حتى في المناطق التي استوردت من قبضته والحديث هنا عن هجمات مباغدة أوقعت خسائر فادحة في صفوف القوات الأمنية في مدينتي هيت وكبيسة لا يمكن وبطبيعة الحال إغفال الجدل بشأن موقف الأمريكيين من تدخل الحشد الشعبي في معركة الفلوجة ولا ما يقال عن اتفاق ضمني يمنع دخوله المدينة والتزامه بالتطويق فحسب وإلى هذه النقطة تكفي الأسباب للقول إن إرجاء المعارك ربما يكون محاولة لالتقاط الأنفاس وتصحيح الخطط أو إن محاولة الاقتحام في مرحلتها الأولى كانت جس لنبض قدرات تنظيم الدولة ومقدار صموده في الأيام المقبلة