إحياء الذكرى الـ50 للثورة الثقافية بالصين
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

إحياء الذكرى الـ50 للثورة الثقافية بالصين

02/06/2016
مضت عقود وأصبح وانجي في بيجين اليوم يروض نفسه على نسيان الماضي يؤنبه ضميره ويعترف بعد كل تلك السنين بإزهاق روح واحد من أبناء جلدته فقط لأن الثورة الثقافية في الصين آنذاك قالت له إن أخاه برجوازي مثقف بغير أفكار الزعيم عند اندلاع الثورة الثقافية كنت شابا وواحد من الحرس الأحمر هاجمنا مجموعة ممن أطلق عليهم آنذاك وصف معارضي الثورة كنت لا أنوي سوى ضرب وإهانة أحد الأشخاص لكنه فارق الحياة أشعر اليوم بالندم على ذلك وقررت الاعتراف عام 66 من القرن الماضي بدأ الزعيم ثورته فشكل ما يعرفوا بالحرس الاحمر من الشبان للثورة على معارضيه في الحزب وعلى ما وصف آنذاك بالتخلف الفكري للمثقفين المعيق برأيه للبناء الاشتراكي غير أن بعض ممن عايشوا تلك الحقبة يرون في ذلك العكس كان للثورة الثقافية تأثيراتها السلبية الواسعة على الصين من الناحية الثقافية والأخلاقية والسياسية وشهدت البلاد خلالها تخلفا كبيرة ولحق الآذاى بأكثر من مائة مليون شخص كانت حقبة من التاريخ ضد الإنسانية انتهت الثورة الثقافية برحيل مشعلها عام ألف وتسعمائة وستة وسبعين ولم يبق من ذكرياتها عند الصينيين سوى حسرة على كنوز ثقافية دمرت ونصوص تاريخية ودينية لا تقدر بثمن تحولت إلى رماد اعترف الحزب الشيوعي الصليبي بفداحة الخسائر التي خلفتها الثورة الثقافية على مختلف الأصعدة لكنه ما زال يرفض إجراء مراجعة نقدية لأخطاء تلك الفترة وذلك لحفظ ماء وجه عدد من أعضاء الحزب مازالوا على قيد الحياة ناصر عبد الحق الجزيرة