نازحو العراق.. إلى أين المفر؟
اغلاق

نازحو العراق.. إلى أين المفر؟

19/06/2016
إلى أين المفر هم في عموم العراق الآن نحو أربعة ملايين أجبرهم القتال على النزوح داخل الوطن أربعون في المائة منهم في محافظة الأنبار غربي البلاد لا شك أن تقدم القوات الحكومية هناك شجع آلاف المدنيين على المغامرة بالخروج لكن ماذا حل بوعود الحكومة العراقية وطمأنتها إياهم لم تكن مسالكهم كلها ممرات آمنة منهم من يعتقل فيتوارى عن الأنظار ومنهم من يقع فريسة مليشيات طائفية تقرر أن يحقق في انتهاكاتها وجرائمها للمفارقة رئيس هيئة الحشد الشعبي قد لا تكون بغداد هي من سلمتهم بشكل مباشر لمصيرهم المحتوم لكنها من تداعيات عمليتها العسكرية التي لن تستعيد بها حتى الآن سوى وسط الفلوجة لا بل إن تلك الحملة أفرزت واحدة من أخطر أزمات النزوح في تاريخ العراق تلامس حدود الكارثة الإنسانية تتحدث المنظمة الدولية للهجرة عن نحو ستة وثمانين ألف نازح من الفلوجة غالبيتهم نساء وأطفال ويقول ناشطون إنهم تسعون ألفا يهيم نحو 40 ألفا منهم في العراء في الأراضي الصحراوية والزراعية الممتدة نحو الخالدية باتجاه الغرب والعامرية باتجاه جنوبي الفلوجة يلفحهم الحر ويعتصرهم الجوع والعطش وتفتك بهم الأمراض ولأن الحكومة العراقية سدت في طريقهم جسر بزيبز المعبر الوحيد نحو بغداد ومحافظات العراق الأخرى فقد توجه معظم هؤلاء نحو عامرية الفلوجة هنا حيث الحكومة المحلية في الأنبار والمركزية في بغداد والمنظمة الدولية غائب جميعها عن المشهد المأساوي ترتفع أصوات شيوخ ووجهاء الفلوجة لتنتقد الصمت العربي والإسلامي والدولي وتبرز سواعد أبناء العشائر والعامرية والناشطين لتتبرع بما وسعها لإسعاف النازحين في مواجهة الظروف بالغة القسوة فحتى القائم من المخيمات لا خيم فيه للجميع ولا كفاية من الماء والغذاء والا رعاية صحية لائقة بعض النازحين أخذ بالفعل وجهة الخالدية والحبانية علهم تملكان قدرة استيعاب وشروط إيواء أفضل وذاك ما يسعى إليه الفارون من جبهة جديدة فتحت القوات العراقية إلى الشمال لها تبعاتها الإنسانية نتحدث عن العملية العسكرية الهادفة إلى استعادة السيطرة على ناحية القيارة جنوب الموصل إنطلاقا من محافظة صلاح الدين التي تضم قضاء الشرقاط تقول وزارة الهجرة والمهجرين العراقية إن ستمائة عائلة تمكنت من الفرار أخيرا من المناطق التي تحيط بمدينة الموصل مع اتساع المعارك في القاطع الجنوبي أستقبلت العائلات في مخيمات ديباكا التابعة لقضاء مخمور بإقليم كردستان جنوب غربي أربيل أجواء الاستقبال قد تبدو مطمئنة لكن التعامل مع احتمال تصاعد حركة النزوح مسألة أخرى