استئناف حملة الاستفتاء على مصير عضوية بريطانيا بالاتحاد الأوروبي
اغلاق

استئناف حملة الاستفتاء على مصير عضوية بريطانيا بالاتحاد الأوروبي

19/06/2016
ماذا لو كان قاتلوا جوكس مسلما سؤال يخفي انتقادا لاذعا يوجه لوسائل الإعلام البريطانية حول طريقة تغطيتها لمقتل النائبة في مجلس العموم البريطاني جوكس التساؤل الموجه من صحفيين بريطاني وجد صدى لدى الكثير ممن رأوا في طريقة التعامل الإعلامي مع الحدث حصافة وتحفظ في غير مكانه وتمحورت الاتهامات حول خفض الصوت في التغطية الإعلامية خوفا من الصلات التي تربط القاتل بجماعات يمينية متطرفة قاتل كوكس توماس ميلر لم يتلفظ بعبارات إسلامية وليس من أصول عربية وصرخ أثناء ارتكابه للجريمة قائلا بريطانيا أولا وعند سؤال القاضي عن اسمه في المحكمة أجاب الموت للخونة الحرية لبريطانيا كلمات وضعت الجريمة بنظر الإعلام البريطاني تحت خانة الدوافع الأيديولوجية والسياسية لأن النائبة جو كوكس عرفت بمواقفها المدافعة عن اللاجئين مواقف دفعت حياتها ثمنا لها فمقتل النائبة البريطانية جاء في وقت كانت فيه المملكة المتحدة في خضم مناقشات حادة حول مسألة الخروج من الاتحاد الأوروبي حيث كانت تعارض كوكس وبشدة تخلي بريطانيا عن عضويتها في الاتحاد أما القاتل الذي ترددت أنباء حول انتمائه إلى النازيين الجدد فلم ترتقي فعلته لاتهامه بالإرهاب وإنما بدأت الصحافة تروج أنه مختل عقليا حادثة أعادت إلى الذاكرة أخرى مماثلة حدثت في لندن عام 2010 عندما طعنة امرأة مسلمة من أصل بنغالي نائب البرلمان البريطاني ستيفن تيمز بسبب تصويته لصالح الحرب في العراق وتصدرت أنذاك اتهامات مهاجمة تيامز بالإرهاب الصحف ووسائل الإعلام منذ اللحظات الأولى للهجوم اختلاف صارخ في تعاطي الإعلام بين الحادثتين يطرح إشكالية تطويع كلمة الإرهاب حسب مرتكب الجرم بصورة لم يعد معها للكلمة معنى ثابت وصارت تهمة تلصق بالمسلمين وحدهم