الجزيرة تستنكر الحكم بالإعدام على الزميل هلال
اغلاق

الجزيرة تستنكر الحكم بالإعدام على الزميل هلال

18/06/2016
وكان القاضي كان يدرك أنه تحول إلى مجرد أداة انتقام بيد السلطة في وجه خصومها لذلك احتاج إلى كل تلك الديباجة التبريرية المطولة المفعمة بالمواعظ عن الوطنية الحقة وعن العواقب الوخيمة للخيانة قبل أن ينطق بالأحكام الصادمة بقسوتها في القضية المعروفة باسم التخابر مع قطر والتي يحاكم فيها صحفيون جنبا إلى جنب مع الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من معاونيه هكذا إذن يقرر قضاء نصب مشانقه لصحفيين في شبكة الجزيرة وغيرها كل ذنبهم أنهم نشروا معلوماة عن وثيقة تكشف أن المخابرات الحربية المصرية كانت قد أوصت قبل شهر من الانقلاب العسكري بتوثيق الصلات مع حركة حماس في غزة في تناقض صريح مع سيل الاتهامات التي وجهت للحركة في مرحلة ما بعد الانقلاب لم يتوقع الصحفيون أن يحاكموا بعدالة أمام القضاء المصري لكن ما استفزهم هو تلك الشيطنة التي مارسها القاضي ضدهم في قضية يرون أن كل ما فيها كان ملفقا ما استفزني كثيرا هو أنه يتهمني ويتهم آخرين من الأبرياء في هذه القضية بالخيانة أنا أقول أن الخيانة الحقيقية للوطن هو إهدار أموال الدولة في هذه القضايا الملفقة الخيانة الحقيقية للوطن هو تلفيق التهم للأبرياء وفضلا عن تهافت القضية كما يقول المتهمون فيها فإن لافت في أحكامها أيضا أنها كانت غير مسبوقة حتى عندما كان في قفص الاتهام جواسيس حقيقيون مدانون بالتجسس لصالح إسرائيل يخطر على البال هنا الجاسوس الإسرائيلي الشهير عزام عزام الذي أصدر القضاء المصري عليه حكما بالسجن لخمسة عشر عاما فقط قضى منها 8 سنوات قبل أن يعود إلى تل أبيب في الصفقة وصفها كثير من المصريين بالهزيلة لكن المتابع للمشهد المصري اليوم يدرك أن هذه الأحكام تأتي في إطار حملة شرسة تشنها السلطات المصرية على حرية الرأي والتعبير وضمن سياسة ممنهجة للتضييق على العاملين في الصحافة والإعلام وصلت حد اقتحام نقابة الصحفيين ومحاكمته رئيسها فضلا عن الاعتقال والتنكيل الذي شمل عشرات من الصحفيين المصريين على أن الصورة الكبرى للمشهد تكشف حسب كثير من المراقبين سعيا من الدولة العميقة في القاهرة للثأر من كل من شارك في ثورة الخامس والعشرين من يناير وممن غطوا وقائعها