مفاوضات شاقة بين الأردن وصندوق النقد الدولي
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

مفاوضات شاقة بين الأردن وصندوق النقد الدولي

16/06/2016
تحت ثقل الأوضاع المالية لجأ البنك المركزي الأردني إلى استقطاب مدخرات الأفراد لسد عجز الموازنة مدخرات يودعها أصحابها في البنك المركزي مقابل عائد يفوق ذلك الذي تقدمه البنوك التجارية وللمرة الأولى تستدين الحكومة عمليا من مواطنيها بعد أن ضاقت عليها شروط الاستدانة الخارجية فالمملكة التي أنهت للتو برنامج التصحيح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي تتأهب لتنفيذ برنامج آخر بشروط ثقيلة المفاوضات شاقة بين إدارة الصندوق والحكومة فثمة عشرات القرارات القاسية التي يطلبها الصندوق وفي مقدمتها رفع أسعار المياه والكهرباء نائب رئيس الوزراء السابق وعضو مجلس الأعيان محمد الحلايقة لا يرى أن بإمكانية أي حكومة أن تخفض نسبة المديونية إلى سبعة وسبعين من الناتج المحلي الإجمالي في غضون ثلاث سنوات النقد الدولي بتخفيض نسبة المديونية إلى الناتج المحلي في في هذه الفترة قصيرة مستحيل ولا أظن أن الحكومة يمكن أن توافق عليه معادلة صعبة لكن في النهاية أيضا المواطن بدو يدفع ثمن لكن الحكومة تستطيع بالسياسات موازية تخفف من الاحتقان تضاعفت مديونية البلاد إلى خمسة وثلاثين مليار دولار وحذر وزير الخارجية السابق مروان المعشر من إفلاس المملكة بسبب تراكم الديون في كل ساعة عمل من العام الماضي زادت المديونية أكثر من مليون دينار وكل مواطن أردني صغيرا كان أم كبيرا مدين بأكثر من خمسة آلاف دولار وفي موازاة ذلك يتورم القطاع العام للدولة وتنفق الخزينة على اثنين وأربعين في المائة من القوى العاملة وتلات الحكومات خلف صندوق النقد ويأخذ شكل الإنفاق ترفا لا يتناسب مع دولة على شفير الإفلاس كما يحذر مسؤولون اقتصاديون وسياسيون شهية الحكومة مفتوحة على الاقتراض فلا فرق بالنسبة إليها إن كانت القروض من داخل البلاد أم من خارجها وبين أعضاء صندوق النقد وغضب الشارع تبقى الحالة المعيشية في عنق الزجاجة حسن الشوبكي الجزيرة