فلاح نيبالي قارب السبعين يعود لمقاعد الدراسة
اغلاق

فلاح نيبالي قارب السبعين يعود لمقاعد الدراسة

15/06/2016
بداية يوم جديد في قرية فدي كولا وسط نيبال وفي أحد أكواخها العتيقة شيخ استيقظ للتو يجهز الموقد ليسخن شيء يسد به رمقه قبل الخروج فهو يعيش وحيدا منذ أن توفيت زوجته قبل خمسة عشر عاما وتزوج آخر أبنائه الستة يسلك الرجل الدرب الذي اعتاده كل يوم فهو المسلك نفسه الذي كان يمشي فيه طفلا إلى العمل لكنه اليوم يقصد مكان آخر بصحبة رفاق له ينضمون إليه في وسط الطريق ويرافقونه إلى المدرسة الشيخ الذي يبلغ الثامنة والستين حرمه الفقر من متابعة دراسته وقضى على حلمه في أن يصبح معلما ففي السابعة من عمره ترك المدرسة ليساعد والده في كسب الرزق وهو اليوم يحاول أن يعوض ما فاته التحقت بالمدرسة لأنني لا أريد أن أموت قبل أن تعلم وكذلك أريد أن أنقل ما اتعلمه من معارف وثقافة لأبناء جيلي في القرية يقول المعلمون إن التلميذ الشيخ يتلقى المساعدة في كل ما يجد فيه صعوبة والتلاميذ لكونهم من سن أحفاده ينادونه بابا رافقت بابا خلال السنوات الدراسية الماضية ونجحنا سويا إلى الصف العاشر نتبادل المعرفة وهو لا يتردد في السؤال في صف بابا عشرون تلميذا أصغرهم في الرابعة عشرة يقلقون عندما يتغيب عن الحضور ويزورونه في منزله للاطمئنان عليه يقولون انهم سعيدون بكونه زميلا لهم ويفخرون بشجاعته وإصراره على طلب العلم ويعتبرونه القدوة في بث العزيمة فيهم للنجاح ينقلون عنه قوله سأبقى أدرس معكم طالما في صدري شهيق وزفير