استغلال انتخابي لهجوم أورلاندو
اغلاق

استغلال انتخابي لهجوم أورلاندو

13/06/2016
لو بقي حيا لسألته سؤالا واحدا لماذا هذا ما قاله والد عمر متين المهاجر الأفغاني الذي قدم إلى الولايات المتحدة وأنجب ولدا ما كان يحسب في أسوء كوابيسه أنه سيشغل العالم بارتكاب قتل جماعي حين هاجم ملهى ليلي يرتاده مثليون وقتل وجرح عشرات قبل أن يقتل لم تتضح إجابة السؤال ولم يعرف على من كان الشاب يطلق الرصاص اهو رهاب المثليين أم دوافع انتقامية أم نوازع جرمية أما اضطراب نفسي تعززه شهادة طليقته بعدم اتزانه العقلي والعاطفي قبل أن يتضح أي شيء وقبل أن يكشف ارتباط الشاب بتنظيم الدولة الذي أعلن من بعد مسؤوليته عن الهجوم كانت المحاكمات السياسية والإعلامية قد نصبت والأحكام المسبقة تسللت إلى المتهجمين الدائمين يمرقون من جديد من ارتكاب شخص من ديانة ما لأمر مشين إلى إدانة الديانة ومعتنقيها يقابله مدافعون طوعيون لما يرونه تبرئة الإسلام فيعتزرون عما لم يفعل أحدث التحقيقات قالت إن شيئا لا يثبت أن الجاني جزء من مخطط أكبر بما يعزز نظرية تحركه منفردا في حين سارع المرشحون للرئاسة إلى التقاط الواقعه ذات التوقيت المريب برأي البعض واستثمارها في سباقهم دولند ترامب مرشح الحزب الجمهوري الموصوف بالفاشية العنصرية استغل الحادث ليوسع أطروحته في الترط من منع المسلمين من دخول أميركا لتلامس المسلمين داخلها أما المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون فقالت إن الجاني قتل لكن ما سمته الفايروس الذي ضرب عقله موجود ويجب مهاجمته وركزت على قضية اقتناء الأفراد للسلاح وبعيدا عن الأرقام التي تحسم بأن أربعة وتسعين في المائة من حوادث القتل الجماعي في أمريكا إرتكبها غير مسلمين إلا أن جريمة أورلاندو وحدها دفعت رئيس مجلس النواب للقول إننا أمة في حالة حرب مع الإسلاميين الإرهابيين بما يطرح من جديد إشكالية تعريف الإرهاب ونظرة أمريكا إلى ذاتها وإلى الآخرين ومنهم ضحاياها ففي مقابل رفض وإدانة الأكثرية الساحقة من المسلمين للتطرف العنيف أو القتل باسمهم لا يسمع صوت العالم الحر إزاء منظومة قيمه التي تتهشم تحت أنقاض قتل جماعي يوميا مكتوم بلا صدى ويجري باسم مكافحة الإرهاب