هل عادت المشاورات اليمنية إلى نقطة الصفر؟
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

هل عادت المشاورات اليمنية إلى نقطة الصفر؟

12/06/2016
أكثر من خمسين يوما مرت على انطلاق المحادثات اليمنية في الكويت دون أن تتراء أي ملامح الاتفاق بين الفرقاء لها بل إن تلك المحادثات باتت اليوم أقرب إلى نقطة الصفر في ضوء بيان جديد من وفد الحوثيين صالح أي تنازل عن شروطهم المعلنة للتسوية شدد البيان على أن الحل لا بد وأن ينبني على وقف دائم لعمليات التحالف العربي وتشكيل حكومة وحدة وطنية ولجنة عسكرية وأمنية مشتركة شروط تخالف كثيرا من بنود القرار الدولي ألفين ومائتين وستة عشر ومرجعيات الحوار الأخرى التي على أساسها كانت مشاورات الكويت رد على ذلك إتهام وفد الحكومة اليمنية وفد الحوثيين صالح بالسعي إلى نسف مسار التفاوض والطملس مرجعيات وأسس الحوار المعلنة خاصة وأن بيانهم جاء بعد يوم واحد من تصريحات متفائلة للمبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ قال فيها إن ثمة إجماعا بين الأطراف اليمنية على قضايا محورية رغم بعض التباينات في وجهات النظر الوفد الحكومي جدد تمسكه بانسحابه من مليشيا الحوثي وصالح من المدن وفي مقدمتها محافظات صنعاء وتعز والحديدة وعمران وتسليم السلاح للدولة وإنهاء الانقلاب وآثاره وإلغاء كافة التعيينات التي أصدرها في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية وهي خطوات ضرورية وفق الحكومة اليمنية لاستئناف العملية السياسية من حيث انتهت بمناقشة مشروع الدستور الجديد لليمن محادثات الأيام الأخيرة كشفت عن حجم الخلافات المتصاعدة وتنامي انعدام الثقة بين الجانبين إنعكس تلك الأجواء سلبا على الملف الإنساني وهو الأكثر إلحاحا فقد أخفقت المشاورات بشأن المعتقلين والأسرى رغم تبادل الطرفين قوائم بآلاف الأسماء والخشية أن يكون بيان الحوثيين صالح الجديد رسالة تحدي واستقواء بأطراف إقليمية تتهمه بالهيمنة على قرارهم ما قد يعني إيذانا بالتصعيد واستئناف الحرب بشكلها الواسع لاسيما في ظل غياب الحزم الكافي من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإلزام الجماعة المتمردة بالانصياع للقانون الدولي