لماذا تراجعت أحزاب اليسار في المغرب؟
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

لماذا تراجعت أحزاب اليسار في المغرب؟

11/06/2016
ما أبعد الأمس عن اليوم هكذا يقول كثير من من خبر اليسار المغربي وعاينوا عن قرب مسيرته التي تقلب ضمنها بين صعود مشهود وهبوط مثير للجدل ليس أدل من نتائج انتخابات ألفين وخمسة عشر المحلية للتدليل على عمق الأزمة التي يمر بها اليسار المغربي نتائج اكتفى فيها أوفر أحزاب اليسار أصواتا وعرقها تاريخا وهو الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمرتبة سادسة عدت من بين الأسوء في تاريخه السياسي الحزب ذو الصولات الانتخابية والجولات في تصدر المشهد السياسي خر ضعيفا تحت وطأة الانقسامات الداخلية ليدفع في نظر منتقديه ثمن مقاطعة استحقاق ألفين وأحد عشر تعزو قيادات الأحزاب اليسارية تواضع محصولها الانتخابي في محلية ألفين وخمسة عشر إلى خروقات إجرائية وأمنية أثرت في نظرها على نزاهة الاستحقاق وأملت عليه نتائج وضعت حزبي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة في الصدارة يرى منتقدون لهذه القراءة أنها هروب للأمام من قبل قادة كان يفترض بهم أن يحاسب أداءهم ويفتح الباب على مصراعيه لمراجعات عميقة تقف على نقاط القوة والضعف في يسار المغرب زمن حكومة العدالة والتنمية إنه الخطاب النخبوي والعجز عن التواصل مع الشارع وبالتالي تعبئته واستنزاف الجهد في مناكفة الإسلاميين كل ذلك صنع في نظر كثيرين أزمة اليسار المغربي والتغيير لا يتأتى سوى بالعمل على هذا الصعيد بالذات يواجه اليسار المغربي أكثر من تحد في رحلة بحثة عن أمجاده المفقودة واجهات حزبية لا تكف عن التوالد وقيادات مشبعة بمطامح الزعامة التاريخية في موقعي الحكم والمعارضة وعامل الوقت الذي سمح بمسافة زمنية ضيقة نسبيا بين الانتخابات المحلية وأخرى تشريعية يفصل المملكة عنها شهور معدودة بين عزلة ألفين وأحد عشر ومشاركة ألفين وخمسة عشر مكسب لا يمكن أن تغفله اعين المحليين اختبار انتخابي محلي منح اليساريين المغاربة فرصة قد لا تتكرر ليعيد تعريف فكرهم وأنفسهم ويجدد برامجهم عسى ذلك أن يمنحهم انطلاقة أخرى في مغرب منخرط للنخاع في تحولات إقليمية وعربية لا تتوقف