حفل تأبين محمد علي يتحول لمنصة دفاع عن الإسلام
اغلاق

حفل تأبين محمد علي يتحول لمنصة دفاع عن الإسلام

11/06/2016
حتى في حفل تأبين غيابه عن الدنيا كان حاضرا بقوة أراد أن يودع الحياة بانتصار أخير يبقى عالقا في عقول وقلوب محبيه الكثر حول العالم حين حول محمد علي مراسم جنازته إلى منصة عالمية للدفاع عن الإسلام والقيم والقضايا العادلة التي ناضل طويلا من أجلها داخل وخارج حلبات الملاكمة بل إن التغطية الإعلامية غير المسبوقة للجنازة التي حرص أن تقام وفق الشعائر الإسلامية نقلت الحديث عن الإسلام والمسلمين من مربع السياسة والعنف والإرهاب إلى مربع الإنسانية الرحبة والمثل العليا والتسامح وعن دور الدين في تغيير حياة الناس نحو الأفضل حتى قناة فوكس نيوز المحسوبة على اليمين الأمريكي والمشهورة بتغطياتها السلبية لقضايا الإسلام والمسلمين أجبرت على بث آيات القرآن الكريم فيما تضمنت كلمات المتحدثين في وداع رياضي القرن هجوما على متصدري خطاب الكراهية والتعصب ضد المسلمين في أمريكا وكان محمد علي أراد من خلالهم توجيه ضربة قاضية لكل ممتطين لموجة الإسلاموفوبيا نقف اليوم متضامنين مع المسلمين في هذا البلد ومع كل المسلمين حول العالم لن نتسامح مع السياسيين الذين يهينون ويلومون المسلمين بسبب قلة من الناس وفي الوداع الذي لم يحلم به ربما كثير من الرؤساء والزعماء حرص محمد علي من خلال رفيقة دربه إلى إيصال رسائل لكل الشباب الذين يحلمون بأن يسير على خطاه أراد محمد علي من الشباب على اختلاف أصولهم وجنسياتهم أن يروا في حياته دليلا على أن المحنة تجعل الإنسان أقوى وأنها ينبغي ألا تسلبنا القدرة على تحقيق أحلامنا حتى القضية الفلسطينية كانت حاضرة في وداعه حيث دعا عدد من المتحدثين إلى الانتصار للفلسطينيين لأن الوقت قد حان لمنحهم حقوقهم ككل البشر لم ينس أيضا محمد علي القضية التي انحاز لها في حياته فكأنه سعى كي يناصرها حتى في مماته وهو الذي زار مخيمات الشتات الفلسطيني في لبنان منتصف سبعينيات القرن الماضي وسبق أن أعلن في مؤتمر صحفي عقده بعد اعتزاله الملاكمة عن دعمه الكامل للفلسطينيين في نضالهم من أجل تحرير وطنهم وطرد الغزاة الصهاينة كما كان يسميهم هكذا هي الصورة التي أرادها محمد علي أن يذكرها الناس عنه بعد وفاته بطل أسطوري كان على الدوام قريبا من البسطاء والمهمشين بطل عرف كيف يحول نقمته على التمييز العنصري والظلم إلى قوة دافعة لنصرة المظلومين في كل مكان رحل محمد علي لكن العالم سيبقى يذكر على الدوام ذلك الرياضي المسلم الذي استطاع أن يحجز مكانا ضمن الشخصيات الأكثر تأثيرا في العصر الحديث