محمد علي كلاي.. حضور راسخ عربيا وإسلاميا
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

محمد علي كلاي.. حضور راسخ عربيا وإسلاميا

10/06/2016
يوارى محمد علي الثرى في مسقط رأسه بمدينة لويسفيل بولاية كنتاكي الأمريكية لكن حضوره في ذاكرة العديد من العرب والمسلمين سيبقى طويلا فالرجل لم يكن مجرد أسطورة في الحلبات وفي فن تبادل اللكمات بل نجح أيضا في أن يأسر بشخصيته قلوب كثيرين رأوا فيه بطلا يشبههم ويتحدث بلغتهم وأحلامهم على أن علاقته بالعالم العربي لم تكن مجرد إعجاب عابر للحدود فإيمان محمد علي بأنه ينتمي إلى هوية أكبر دفعه وفي فترة مبكرة من نجوميته لزيارة العديد من البلاد العربية فهو هنا في قطر مطلع السبعينيات يوما إن كان في أوج منازلته الشهيرة مع خصمه اللدود جو فريزر حيث يلقى في الدوحة استقبالا رسميا وشعبيا دافئا كما تنظم له مباراة استعراضية تحضرها أعداد غفيرة من محبي البطل لم يخيب يومها محمد علي الجماهير فتألق على الحلبة وأسقط خصمه بلكماته المعهودة وبعد أن امتعهم أسرهم بكلماته مرة أخرى أود أن أشكركم جميعا على حضوركم لقد سعدت بإقامة بينكم وعندما يعود لأمريكا سأخبر إخوانكم المسلمين عنكم وكان لافتا لقاؤه في تلك الزيارة بالشيخ يوسف القرضاوي رئيس المعهد الديني ثانوية في قطر آنذاك وعلى خطى معلمه الشهير مالكوم إكس زار أيضا أرض الحرمين وأدى فريضة الحج كما التقى حينها بملك السعودية الراحل فيصل بن عبد العزيز وعلى ما يبدو في أن سخط الملاكم الشاب على مواقف بلاده دفعه في ذلك الحين لزيارة مصر ولقاء الرئيس جمال عبد الناصر لكن معارضته لتلك السياسات لم تحل دون قيامه بزيارة لافتة للعراق قبيل أيام من حرب الخليج مطلع تسعينيات القرن الماضي حيث التقى حينها بالرئيس الراحل صدام حسين واستثمر شعبيته في العالم العربي للإفراج عن عدد من الأمريكيين المحتجزين هناك وفي سجل ذكرياته أيضا لقاء بالزعيم البوسني علي عزت بيغوفيتش وب الأب الروحي للإسلاميين في تركيا نجم الدين أربكان ورغم مرضه لم ينقطع تواصله مع العالم الذي كان يشعر على الدوام بأنه على علاقة خاصة به فهو هنا بالمغرب يتلقى وساما رفيعا من الملك الحسن الثاني سيرة الرجل محمد علي ومواقفه جعلته محط إعجاب كثيرين على اختلاف توجهاتهم السياسية والدينية وليس مستغربا أن يكون من بينهم الشيخ الذي اشتهر بمعارضته الشديدة للأنظمة عبد الحميد كشك