باكستان تفرض تأشيرة على المواطنين الأفغان
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

باكستان تفرض تأشيرة على المواطنين الأفغان

01/06/2016
المشهد عند معبر طورخم بين باكستان وأفغانستان أشبه بحالة رحيل جماعي دائم الشاحنات الضخمة المحملة بالبضائع السيارات الخاصة العائلات التي تسافر عن بكرة أبيها مشيا على الأقدام صغار الباعة وحتى الأطفال غير المصحوبين بمرافقين مثل هذا الطفل الذي يعبر عدة مرات يوميا لبيع الفاكهة لمساعدة عائلته بالنسبة لهؤلاء جميعا يمثل المعبر مصدر رزق وطريقة حياة يومية لكنها أمور قد تتغير الآن عندما تبدأ السلطات الباكستانية تنفيذ قرارها بفرض التأشيرة على الأفغان على طول خط حدودي يزيد على ألفي كيلومتر اعمل في الصباح في أفغانستان واسكن في باكستان فكيف يمكن أن أحصل على تأشيرات لكل هذه التنقلات يعتبر طرخم أكبر معبر حدودي بين باكستان وأفغانستان يستخدمه يوميا نحو 20 ألف شخص وبغض النظر عن كبار التجار والمهربين الذين يستفيدون من فإنه يعتبر المصدر الوحيد لمعيشة مئات الآلاف من السكان البسطاء شرطة المعبر الباكستانية أغلقت البوابة على سبيل الاحتجاج حين رأت كاميراتنا على الجانب الأفغاني خلال ثوان قليلة اختنق المكان بالناس والسيارات ما ينذر بما قد ينجم عن أي عرقلة للمرور في هذا المعبر كما أن هناك مخاوف من أن تؤدي الإجراءات الباكستانية إلى تعميق خلاف حدودي تاريخيا مع أفغانستان ففي أواخر القرن التاسع عشر رسم الدبلوماسي الإنجليزي مارتي خطا حدوديا يقول الأفغان إنه اقتطع نحو ثلث بلادهم وضمه إلى ما كان يعرف بالهند البريطانية والتي كانت باكستان جزءا منها تشمل تلك المناطق إقليمين كاملين هما بلوشستان وعاصمته كويتا وخيبر بختون خوا وعاصمته بيشاور إلى حد الآن لم تعترف أفغانستان بذلك الترسيم رغم أنه تم بموجب اتفاقية وقع عليها الملك الأفغاني آنذاك عبد الرحمن خان اللوم يقع على السلطات الأفغانية آنذاك فمن أجل بعض المصالح الآنية قامت تلك السلطات بشق الجسر الواحد فريدون عضوا في البرلمان الأفغاني بينما يتقلد وبعض أفراد عائلته مواقع سياسية مرموقة في باكستان ذلك لأن القرية التي ينحدرون منها مقسومة نظريا بخط دوراند الحدودي بداية في عام 2001 اتخذت القوات الباكستانية مواقع هناك وسببت مشاكل للسكان هي أزمة قديمة ما فتئ تتفاعل ومع استمرار باكستان وأفغانستان في تبادل التهم بشأن إيواء جماعات مسلحة مناوئة للطرف الآخر لا تبدو في الأفق ملامح وتسوية وشيكة لهذه الأزمة محمد فال الجزيرة من معبر طورخم على الحدود الأفغانية الباكستانية