السيسي يجرح المصريين في كبريائهم
اغلاق

السيسي يجرح المصريين في كبريائهم

07/05/2016
الكلام خطير والتصفيق له أشد خطورة فجأة يكتشف المصريون بأن أمة السبعة آلاف عام انتهت إلى شبه دولة هكذا يجرح الرئيس عبد الفتاح السيسي مواطنيه في كبريائهم حتى حسني مبارك نفسه لم يجرؤ يوما على فعلها بل كان نظامه حريصا على إظهار الدولة في أحسن صورة وكانت لجانه تحسين حبك المؤشرات المتفائلة مع ذلك قامت ثورة الشعب في الخامس والعشرين من يناير عام 2011 يحركها الحلم بمصر الجديدة مصر الدولة العصرية التي تكفل للناس العيش الكريم والحرية والعدالة الاجتماعية لكن الثورة المضادة سرعان ما صفعت الحالمين والحقيقة أن المشير المتوج رئيسا غذى فيهم بعد انقلابه كثيرا من تلك الأحلام أو الأوهام ورأوا عجبا من الرئيس المتشبع بثقافة الرجل الواحد بشر بدولة مؤسسات قوية يسودها العدل والقانون وإذ به يمكن من جديد لمؤسسات الدولة العميقة لذلك ترى رؤية السيسي الاستراتيجية لعام 2030 تقتصر على الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بعد أن حذفت منها قبل إطلاقها الأبواب المتعلقة بالسياسة الرشيدة فلذلك مقتضياته الديمقراطية والعدالة والمواطنة وحقوق الإنسان وسيادة القانون وحتى لا يفرط المصريون في التفاؤل جهزهم موسيسي لعقبات على الطريق قال لهم إن أهل الشر كما يسميهم سيواصلون مخططاتهم ضد مصر كلما زاد حجم الإنجازات التي تتحقق فأين هي الإنجازات لا يطرح السؤال خصومه فقط بل حتى فريق مما بدا لهم الثالث من يوليو تصحيحا لمسار الثورة تنمية المشاريع السياحية تنمية المشاريع التعليمية والعلاجية استصلاح الأراضي الزراعية حول الرئيس المصري بلاده إلى ورشة مفتوحة لمشروعات جلها لم يقم إلا في خيال منظوره بينما القائم منها لم ينعكس رغد عيش على حياة المواطنين هكذا تدفقت العقود والمشاريع على شركات القوات المسلحة وفي بلد عجز ميزانيته 31 مليار دولار لا يعرف أين تسدد كلفة المشروعات القومية البالغة تريليون وثلاثمائة مليار جنائية لا شك في أن الحاجة الحيوية إلى الدعم الخارجي لتنشيط الاقتصاد وضعف السياحة ومواجهة تحديات الاستقرار والتنمية تضعيف حديث الرئيس السيسي عن مبدأ الشراكة في علاقاته الإقليمية والدولية فذاك مبدأ يقتضي الندية وإذا أبقى الرئيس بعد ذلك بعض هيبة لدولته أمام مواطنيه والعالم فيأتي وزير خارجيته لينسفه يقول سامح شكري إن مصر ليست رائدة ولا تسعى إلى الريادة