فضائيات العراق والانزياح الخطير عن مهمة الإعلام
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

فضائيات العراق والانزياح الخطير عن مهمة الإعلام

06/05/2016
توصف بأنها راجمات طائفية وتتهم بالتحريض والفتنة وتبدو متفلته من أي رقيب أو حسيب إنها فضائيات عراقية يوهم عددها المتعاظم بحرية إعلامية شكلية بينما يكشف خطابها انزياح خطيرا عن مهمة الإعلام ومعاييره معظم تلك القنوات تتبع قوة شيعية هيمنة بعد الاحتلال الأمريكي على المشهد العراقي سياسيا وماليا ومن ثم إعلاميا ودعائيا فكان خطاب الانتقام والإقصاء أداة لتجييش الأتباع وإثارة عواطفهم ولا يهم حتى ولو كان ذلك احتفالا باحتراق مدينة حلب السورية وأهلها ظاهرة الفضائيات الدينية ذات التوجهات الطائفية تعكس وما آل إليه المشهد في العراق لا إعلاميا فحسب وإنما أيضا إنسانيا واجتماعيا فتلك القنوات ولا تفعلوا إلا ما تفعله الميليشيات الطائفية والجماعات المتنفذة داخليا وخارجيا من خلال ارتباطاتها بقوة إقليمية تتهم بتوظيفها الاحتقان الطائفي والمذهبي وتطرح تلك المنابر أسئلة عن مسؤولية حكومات العراق المتعاقبة منذ الاحتلال في عدم لمراقبة تمويلها وأدائها بينما هي تسارع إلى إشهار سيف المنع والإغلاق ضد فضائيات أخرى كشبكة الجزيرة التي أوصد مكتبها في بغداد مرة أخرى بذريعة مخالفتها للمعايير المهنية رغم نفي الشبكة تلك الاتهامات التي تعد ذريعة لمنع الجزيرة من العمل في العراق كما تمتد الأسئلة إلى عدم قيام الحكومات العراقية بإلزام تلك القنوات باتباع معايير المهنة الإعلامية وأخلاقياتها بدل استسهال خطابات السبي والتعدي على رموز الآخرين الدينية يخط ذلك النوع من الفضائيات صفحة غير مسبوقة في تاريخ الإعلام العربي والعراقي وهي تحمل من الآثار ما قد يفوقون ربما أسلحة أخرى بتأثيرها على جيل كامل وفئات واسعة من الناس هم بأشد الحاجة إلى خطاب المصالحة والوحدة والتأخي أكثر من أي وقت مضى