تقرير: تقصير أممي بمساعدة النازحين الأفغان
اغلاق

تقرير: تقصير أممي بمساعدة النازحين الأفغان

31/05/2016
يعلم هؤلاء النازحون في مخيم تشاري قمبر جنوبي كابل أن إقامة أي جدار هي معركة خاسرة لكن خياراتهم شبه معدومة محمد داود قدم من إقليم هلمند هاربا من جحيم الاقتتال قبل خمس سنوات وكان قد أصيب بشظايا في أسفل العمود الفقري أدت إلى الشلل في إحدى رجليه حدث قصف من قبل القوات الغربية وبعده شن المسلحون هجوما من الجهة المعاكسة قتل عدد كبير من المدنيين فكان علينا أن نتحرك منذ وصوله هنا حاول محمد عبثا الحصول على ما يكفي من مال لدفع تكاليف عملية جراحية وكانت الأكثر استعجالا هي معركته الخاصة بتأمين الغذاء والمأوى محمد يقوم الآن بإعادة تشييد بيته للمرة الثالثة خلال خمس سنوات وذلك لأن المادة الوحيدة المتوفرة لديه الطين ويعلم أنه سيكون محظوظا جدا إذا صمد بيته هذه المرة في وجه الأمطار محمد واحد من آلاف النازحين الأفغان الذين يعيشون في هذا المخيم هوعبارة عن عجينة من البيوت الطينية الصغيرة المتلاصقة هذا الممر الوحيد داخل الحي ولا يزيد طوله على نحو خمسين مترا على مدى سبع سنوات ولهذا الحي كغيره من مخيمات النازحين على أطراف كابول يزداد ازدحاما وبؤسا الحكومات الأفغانية والقوى الأجنبية شغلت بالحرب الدائرة في معظم مناطق البلاد فكان النسيان حليف هؤلاء الضحايا المدنيين ليس لدينا أي شيء لا مدارس ولا خدمات طبية المركز الطبي الوحيد هنا يقدم نوعا واحدا من أقراص العلاج لجميع المرضى والمساعدات التي أرسلت إلينا سرقت قبل أن تصل بحسب تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية فقد وصل عدد النازحين الأفغان حاليا نحو واحد فاصل إثنين مليون ما يعني زيادة كبيرة مقارنة بنصف مليون في عام ألفين وثلاثة عشر تقول المنظمة إن هؤلاء يعيشون على حافة الهلاك بسبب نقص الاحتياجات الأساسية كما يتعرضون للترحيل القسري ويتهدد الموت أطفالهم بسبب البرد خلال الشتاء محمد وغيره من هؤلاء النازحين الشباب حاكوا لنا بمرارة كيف أنهم محرومون من فرص العمل في كابل لأن ملامحهم فينا والناس هنا تشبه ملامحه طالبان كل ذلك تركهم فريسة لضياع أجسادهم النحيلة تفصح عن آثار الجوع واليأس بينما يخفي صلتهم غضبا يصعب قياسه محمد فال الجزيرة كابول