بعد طائفي في معركة السيطرة على الفلوجة
اغلاق

بعد طائفي في معركة السيطرة على الفلوجة

29/05/2016
على أرض العراق تفتح صفحة في تاريخ المنطقة إلى مكان فيها للمواربة تحت لافتة حرب تنظيم الدولة ترتسم ملامح التنسيق والاسطفاف الأمريكي الإيراني رغم مظاهر التناقض والعداء التي صارت فيما يبدو جزءا من الماضي الانخراط الأميركي في قيادة التحالف الدولي سمح للولايات المتحدة بالعودة العسكرية الكاملة إلى البلد الذي احتلته عام 2003 ها هي الآن تعود إلى أرض العراق وسمائه في إطار مرحب به من حكام البلاد وجيرانهم طالما الحرب ضد تنظيم الدولة على الأرض تشارك بوضوح مع البشمرغة في الموصل شمالا وفي السماء تغطي بطيرانها الشمال والوسط دعما لعمليات الجيش والمليشيات في الفلوجة تلك المدينة التي تشكل للجيش الأمريكي عقدة قديمة لعل في هذا سببا واضحا لصمتها البالغ حد التواطؤ على تلك الصبغة الطائفية الفجة التي تكسو كل ملامح الحرب القائمة على الفلوجة لا وجود هنا لعلم العراق إلا قليلا في ظل اكتساح رايات الميليشيات الشيعية وشعاراتها وهتافات عناصرها يتصاعد يوميا خطاب الشحن الطائفي ليبلغ مع استمرار العمليات حدودا تجاوز العقل نفسه فضلا عن مقتضيات الحرب والسياسة هذا الاستدعاء العجيب للخطاب الديني الطائفي لا يلقى استنكارا من أحد أن رغبة تكراره من قيادات مختلفة صبغة دينية لم تردع أصحابها عن تدمير كثير من المساجد طبعا من يسمون أنفسهم إخوة زينب بصمات على أطلال مسجد محمد رسول الله الذي رصدت عدسات الناشطين تحوله إلى أطلال على هذا النحو رغم تظاهر الحكومة العراقية بالتبرء من هذه الصبغة الطائفية للدعاء خروج بعض الميليشيات عن السيطرة إلا أن وجود الجنرال الإيراني بحجم قاسم سليماني على ساحة المعركة لا يؤكد البعد الطائفي فقط بل يثبط الرغبة الإيرانية في اقتناص فرصة علو وسيطرة جديدة على العراق على أشلاء الفلوجة إذا تلتقي أهداف أعداء الأمس من أمريكان وإيرانيين كل يبحث عن عقدته القديمة طلب لحلها ولا يكتوي بكل تلك النار أكثر من أهالي المدينة ذات الكثافة السنية لنضمن سينجو منهم إلى قوائم النازحين التي لا تعرف لها