خسائر للقوات العراقية قبيل بدء معركة الفلوجة
اغلاق

خسائر للقوات العراقية قبيل بدء معركة الفلوجة

28/05/2016
ليست الحرب في الفلوجة بنزه ذلك ما تقوله خسائر الجيش العراقي في اليوم السادس لحملته فثمن فادح هنا وغير مسبوق في يوم واحد لقد طوقوا المدينة انذروا سكانها وطالبوهم بالخروج أو رفع الرايات البيضاء تقدم في اتجاهها تحت غطاء جوي اميركي واداروا العمليات العسكرية بوجود جنرال إيراني هو قاسم سليماني فإذا المدينة بأسرها حقل انتقام بأثر رجعي من قوتين لا يبدو أنهما عدوتان إلا في الخطاب الإعلامي بينما هما هنا على الأرض وفي السماء حليفتان تحالفهما على الفلوجة التي شنت عليها ثلاث حروب منذ الاحتلال الأمريكي للعراق حولها إلى رمز ربما يتجاوز قدرة سكانها فإذا هي تقصف بعنف وتهيئ لما هو أسوأ وهو الاشتباك المباشر داخل شوارعها وأزقتها وبين بيوتها ذلك حسب الجيش العراقي نفسه ما يخطط للمدينة فقد تحركت باتجاه فعليا قوات مكافحة الإرهاب المدربة على حرب الشوارع لاقتحامها لكن الأمور ليست باليسر الذي يتبدى للوهلة الأولى فثمة تتباين بين الأمريكيون وهم في السما والإيرانيين على الأرض إزاء الهجوم الأخير وموعده وشروطه وأثمانه المحتملة الأميركيون بقيادة الجنرال بيل مالون لا يريدون دخول قوات الحشد الشعبي إلى المدينة وكذلك قائد العمليات في الجيش العراقي عبد الوهاب الساعدي الذي يتردد أنه على خلاف مع هذه الميليشيا ودورها وبينما يتوقع الأمريكيون أن يبدأ اقتحام المدينة قبل حلول شهر رمضان وأن تنتهي العملية العسكرية في منتصفه تقريبا يميل الإيرانيون أكثر إلى تشديد الحصار على المدينة وإلى دور أكبر لقوات الحشد ويرجحون أن تستغرق العملية 80 عضوا قد يبدو الخلاف تقني لكنه يعكس نظرة الجانبين اللذين يحاربان وينسقان معا لمستقبل العراق نفسه ربما فالطرفان يريدان الانتخاب من المدينة لكنهما يختلفان فيما بعد ذلك الإيرانيون يريدون دورا أكبر لهم ولحلفائهم أي يكون الثمن الذي ستدفعه المدينة دمارا وقتلا وتهجيرا وذاك ما تكشفه قواتهم الموجودة هناك ودفعهم بالجنرال سوليماني إلى المعركة إنهم مثل الأميركيين يعرفون أن نتيجة المعركة محسومة فميزان القوى ليس في صالح مسلحي تنظيم الدولة وعددهم بالمئات ليس أكثر في مقابل ما لا يقل عن عشرين ألف جندي عراقي وميئات الإيرانيين ما يعني أن طهران تريد نصرا مؤزرا حتى لو أدى إلى ما يوصف بالتطهير الطائفي أو على الأقل إلى تحويل المكون السني إلى أقلية ذليلة وهو ما قد يتحقق بهزيمة التنظيم أو انسحاب مسلحيه لكنه سينتج بيئة حاضنة جديدة لآخرين قد يكونون أكثر تشددا من تنظيم الدولة في المدينة وسواها تستطيع أن تتغلب هنا لكنك لا تستطيع إحراز النصر