معركة الفلوجة واستغلال ورقة الطائفية
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

معركة الفلوجة واستغلال ورقة الطائفية

27/05/2016
الطائفية كانت ولا تزال أشد فتكا من الأسلحة النارية أعاد مشهد معركة الفلوجة التي تدور رحاها الآن النقاش عن صراعات كان يمكن أن تخمد لولا استخدام واستغلال ورقة الطائفية يسعى الجيش العراقي المدعومة من مليشيات الحشد الشعبي ومستشارين إيرانيين كما يصفهم لاستعادة المدينة الخاضعة لتنظيم الدولة الإسلامية تنظيم لم يكن له أن يكسب أنصارا إلا بعد حرق خيم المعتصمين السلميين في الرمادي ومدن عراقية أخرى كانوا يطالبون بإصلاحات في حكومة المالكي التي لم تخف يوما إقصاءها لمكونا من مكونات المجتمع العراقي أخبار الانتهاكات التي ترتكب في معركة الفلوجة لا تبشر بخير وتؤكد المخاوف التي سبقتها قالت مصادر في الحشد العشائري وشهود عيان الميليشيات الحشد الشعبي قامت بتفجير مسجد الكرمة الكبير وحرق دائرة الجنسية والأحوال المدنية وسط بلدة الكرمة شمال شرقي الفلوجة استناد للمصدر أحرقت الميليشيات جامع ابراهيم الحسون شرقي البلدة وأضافت أنها تقوم بعملية سلب ونهب وحرق منازل المدنيين في وسط الكرمة كما أنها ترفع صور خامنئي والخميني على المنازل والمباني الحكومية في البلدة دون أي تدخل من القوات الحكومية العراقية سبقت هذه الأعمال تصريحات وكتابات تحريضية لبعض المسؤولين والإعلاميين منهم دعا إلى حرق مساجد الفلوجة وكتب حرفيا بتفخيخ العقول إلى تفخيخ السيارات اهدموها في بيوت الشيطان وليس الله المعركة لم تنته والانتهاكات بحق أهالي المناطق المصنفة السنية ستولد المزيد من الأحقاد والانتقام من الانتقام يقطن في الفلوجة ما لا يقل عن مائة ألف شخص أغلبهم بين نارين تنظيم الدولة الإسلامية والحشد الشعبي دخول مسلحين أجانب على الخط لن ينهي الصراع بل سيزيد من عمره ومن تعقيداته وضحاياه دور زعيم فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني تأكيد واضح للدور الإيراني في معارك ليست على ارضها وقد نجحت طهران حتى الآن في رفع علمها علي يد عراقيين موالين لها في أكثر من منطقة عراقية خلال الأيام الماضية هل كانت التنظيمات الإرهابية ستنجح في تجنيد مسلحين والتمدد بهذه السرعة إذا عمل ساسة العراق شعبهم على أساس المواطنة والحقوق المتساوية دون أن يغلبهم الولاء لمذهب معين أو الارتباط بدولة جارة من ذات المذهب من المسؤول عن خلق تربة خصبة للتطرف والتطرف المضاد منذ الاحتلال الأميركي الذي أسقط قيم التعايش بين الجميع في بلاد الرافدين يبدو أن العراق بحاجة قبل كل شيء إلى معركة ضد الطائفية التي تمزقه ولا تخمد حربا إلا لتشعل اخرى