مراحل الطائفية السياسية في العراق
اغلاق

مراحل الطائفية السياسية في العراق

27/05/2016
تألف مجلس الحكم الانتقالي من خمسة وعشرين عضوا يتم اختيارهم جميعا وفق محاصصة طائفية وعرقية صريحة ليكون هذا الكيان حجر الأساس الذي استندت إليه بنية السلطة في العراق إلى اليوم وزعت المقاعد في هذا المجلس بحصص محددة سلفا وهي ثلاثة عشر مقعدا للشيعة ليكون الثقل الأكبر وخمسة قاعدة فقط للسنة وخمس مقاعد الأكراد ومقعد واحد للتركمان وآخر للمسيحيين تماسك شيعة بهذه الحصص جعلهم يمثلون أكثر من نصف العراقيين ولا يختلف حال الأكراد فرغم أن الأرقام الرسمية تقول إنهم يشكلون نحو أحد عشر بالمائة من السكان فقد رفعت نسبتهم وفق هذا التمثيل إلى عشرين بالمائة تقريبا كما كرس الدستور العراقي البعد الطائفي خاصة في مادته التاسعة التي نصت على تشكيل القوات المسلحة والأجهزة الأمنية من مكونات الشعب العراقي بما يراعي توازنها وتماثلها واعتبرت القاعدة التي أسست عليها الطائفية بشكل واضح في كل مؤسسات الدولة وفي أول انتخابات برلمانية عامة جرت في عام ألفين وخمسة وزعت المقاعد على المحافظات بطريقة تجعل النتيجة النهائية لا تتعارض مع النسب التي حددها الأمريكيون والنتيجة مزيد من التهميش المكون السني وبناء على النتائج التي تمخضت عنها أول انتخابات برلمانية أصرت الأطراف الشيعية التي حققت فوزا عريضا على توزيع الرئاسات الثلاث بطريقة طائفية وأيدهم الأكراد في ذلك وفق مكاسب مشتركة كما تشكلت تبع لذلك الكتل البرلمانية على أساس طائفي وعرقي مماثل ورغم تمكن العرب السنة في الانتخابات البرلمانية عام 2010 من تشكيل ودعم كتلة مختلطة برئاسة إياد علاوي فإن حسابات القوى الإقليمية والدولية لم تمكنه من كسر الأسس الطائفية السياسية التي أريد لها أن تتكرس في البلاد