العبادي يسعى لتخفيف حدة الخطاب الطائفي بمعركة الفلوجة
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

العبادي يسعى لتخفيف حدة الخطاب الطائفي بمعركة الفلوجة

26/05/2016
على مشارف الفلوجة وما حولها يتواصلوا سيل التجييش الطائفي حيث لا تألو ميليشيات الحشد الشعبي جهدا في حشد ما أمكنها من صور ورموز وشعارات بهدف إضفاء القداسة في غير مكانها على معركة الفلوجة وفضلا عن تحول مقر قيادة العمليات هناك إلى محج لكل رموز الأحزاب الشيعية بمن فيهما فقدت حكومة بغداد في عهده ثلث أراضي البلاد لصالح تنظيم الدولة فإن خطابات قادة الحشد لم تخلو كذلك من المفردات الطائفية وإضافة إلى وصم الفلوجة وأهلها بأنهم منبع الإرهاب وبأنهم ورم سرطاني يجب استئصاله فإن السلاح تكفير الخصوم استدعي هنا أيضا من قبل المليشيات فكل الأسلحة مباحة على ما يبدو لهزيمة من يصفونهم بالتكفيريين وأمام هذا الحضور الطائفي وفي ظل ردود الفعل المستنكرة له عربيا وإسلاميا جاءت محاولات رئيس الوزراء حيدر العبادي للتخفيف من حدته وذلك عبر لقاء جمعه مع عدد من سفراء الدول العربية والإسلامية لكن المفارقة اللافتة في كلام العبادي هي محاولته النأي بنفسه عن تصريحات بعض قادة الحشد ذات الصبغة الطائفية لكنه أكد في الوقت نفسه أنه القائد الأعلى لتلك المليشيات بوصفها جزءا من المؤسسة العسكرية العبادي اتهم في كلمته تنظيم الدولة باستخدام ما وصفها بالفتنة الطائفية لإنقاذ نفسه لكن تصريحات للعبادي في مكان آخر وتحديدا خلال زيارة له لمواقع عسكرية قرب الفلوجة أكدت التحليلات التي ذهبت إلى أن معركة الفلوجة بذاتها كانت محاولة من العبادي للهروب إلى الأمام لإنقاذ حكومته والتخلص من ضغوط المظاهرات المطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد الطالب العبادي المتظاهرين بتأجيل مظاهرات يوم الجمعة بحجة انشغال الجيش والأمن بمعركة الفلوجة وأنه لا وقت لديهم لتأمينهم مناورات العبادي وإن هدفت بشكل رئيسي لإحراج مقتدى الصدر فإنها كشفت أيضا برأي مراقبين أن معركة الفلوجة ما كانت إلا مناورة من العراب الإيراني لملمة أوراق البيت الشيعي العراقي وحمايته من الانهيار