إعادة انتخاب الغنوشي رئيسا لحركة النهضة
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

إعادة انتخاب الغنوشي رئيسا لحركة النهضة

24/05/2016
لم يكن مؤتمرا عاديا بكثير من المقاييس توقفت الساحة التونسية ومتابعون من العالم العربي ودول غربية عندما وصف باستعراض مشهود للقوة وإحكام التنظيم رسائل المؤتمر العاشر لحركة النهضة التونسية لم تكتفي ببريق أضواء الجلستين الافتتاحية والختامية بل تجاوزته إلى أبعد من ذلك إلى بعد مضموني طالما تحدثت عنه قيادات الحزب الشريك في الحكم والأول في قائمة الكتل النيابية بعد أن دفع نداء تونس من وحدته ثمن التحالف معه جدد المؤتمر للشيخ راشد الغنوشي رئيس للنهضة بصلاحيات أوسع وبباب موارب مفتوحا على أولوية في الترشح لمناصب الدولة الرسمية كما انتهت أشغاله إلى فك الارتباط بين السياسي والدعوي تلك العلاقة التي طالما أثارت الجدل في سياق مناكفات الحركات ذات الخلفية الإخوانية مع خصومها خلفية يبدو أن الغنوشي اتخذ مسافة تجاه عندما قال في تصريح جديد تزامن وأشغال المؤتمر العاشر إن الإسلام السياسي فقد مبرراته في تونس وصار الغنوشي على ضوء ذلك يعرف نفسه وأتباعه بأنهم مسلمون ديمقراطيون تسمية باتت تفصح بحسب مقررات المؤتمر العاشر مداخل أو سع عامة التونسيين للالتحاق ببرنامج النهضة التي تؤكد أنها جددت رؤيتها دون تفتيش دقيق في عقائدهم ومدى التزامهم الديني رؤية تشدد ورقات وتوصيات مؤتمر النهضة على أنها قدمت الشأن التونسي على غيره لتبذيره بأفكار تنصب على الواقع الاقتصادي استجابة لمشاغل التونسيين وتستثمر في مكاسب الوفاق الذي يجنب البلاد سيناريوهات دموية وقعت فيها بلدان عربية أخرى أنهت النهضة مؤتمرها بعد أن نجح في خطف الأضواء واحتواء الخلافات الداخلية غير أن السؤال يبقى مفتوحا حول مدى قدرتها على إقناع الحلفاء والخصوم السياسيين داخل البلاد وخارجها بمصداقية التحولات التي هبت داخل البيت النهضوي فضلا عن النجاح في اختبارات انتخابية قادمة لا تستبعد توقعات أن تتصدر النهضة نتائجها لتعود من جديد إلى إكراهات تجربة الحكم ومطباتها