أهالي الفلوجة عالقون بين خندقين
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

أهالي الفلوجة عالقون بين خندقين

23/05/2016
في المرمى الفلوجة إنها المعركة المقدمة على سواها من المعارك في أجندة حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ومن أجلها دفعت بغداد بآلاف الجنود من مختلف التشكيلات دون أن تستغني عن مليشيات الحشد الشعبي وهو تحالف مؤلف من فصائل شيعية مسلحة بدأ الهجوم على الفلوجة بتطويقها من كل الجهات لينطلق القصف المدفعي على أشده مستهدفا وفق الإعلام الحربي العراقي مناطق يتحصن بها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية وأهمها الكرمة شرقا والصقلاوية شمالا والهياكل جنوبا بينما شنت طائرات التحالف الدولي عدة غارات على عدة مواقع ويبدو أن الحملة العسكرية الجديدة قد خرقت مبكرا تعهد السلطات العراقية لأهالي الفلوجة بتوفير ممرات آمنة لهم للخروج منها إذ لم يمهلهم الهجوم طويلا وبالتالي وجد معظم ما تبقى فيها أنفسهم وسط المعارك عالقين بين القوات المهاجمة ومقاتلي التنظيم الذي يمنعهم للخروج كما قد يستخدمونهم دروعا بشرية بعد مضي أكثر من عامين على سيطرة تنظيم الدولة على الفلوجة يقدر الجيش الأمريكي عدد مقاتلي التنظيم داخلها بين خمسمائة و700 مقاتل بينما تقدر القوات المشاركة في الهجوم على المدينة بالآلاف بين جيش وشرطة وحشد شعبي وعشائري وهو ما لم يخفه العبادي خلال زيارته مركز قيادة للإشراف على العمليات العسكرية ولا يحجب هذا الاندفاع الهجومي والإعلامي على الفلوجة الجدل حول مشاركة ميليشيات طائفية سبق وأن ارتكبت انتهاكات وعمليات انتقام واسعة ضد سكان المناطق السنية بعد استعادتها من تنظيم الدولة أما ما قد يثير تداعيات أخطر هذه المرة فهو ما تناقلته مصادر عسكرية وعشائرية عن وصول نحو 60 مقاتلا إيرانيا مجهزين بأسلحة حديثة إلى أطراف الفلوجة يوم الإثنين هيئة علماء المسلمين في العراق اعتبرت الهجوم عدوانا يعكس الروح الانتقامية لما وصفتها بقوى الشر وحملت الهيئة حكومة العبادي وميليشياتها والولايات المتحدة وإيران المسؤولية الكاملة عما سمته الحملة المحمومة على مدينة الفلوجة وأهلها مدينة جعلها التجويع مضايا العراق وقد يحولها الهجوم الحالي إلى حلب أخرى