صمت دولي على جرائم النظام السوري وروسيا بحلب
اغلاق
خبر عاجل :رويترز عن خامنئي: إيران تنسحب من الاتفاق النووي ما دامت الأطراف الأخرى باقية

صمت دولي على جرائم النظام السوري وروسيا بحلب

02/05/2016
لو كان اسمها غير سميها لو كان موقعها غير موقعها لو كانت لغتها غير لغتها لتغيرت الاحتمالات ولأكره القتلة ربما على أن يكتفوا بالحصة التي نال من دمها صحيح أن الأعاجم يسمونها الليبو ويتغنى مستشرقوهم بوقوعها في التاريخ عند نهاية طريق الحرير ويصرخ بعض بينها اليوم بالإنجليزية غير أن هذا وذاك وما قبله يظل مجرد أضعف من أن يقنع العالم بمساواة مذبحتها المستمرة مع جرح عابر في ذراع بروكسل إنها حلب الإرهابيون يقصفونها والضمير العالمي صامت يقول الذين يقصفونها أنفسهم كلما أرسلوا طائراتهم لقصفها ينشرون صور الضحايا ويبكونهم فتلتبس الحكاية ويختلط الأمر ثم يستمر أصدقاء الطاغيه لعبة تمويه الوجوه أو تبديل الأدوار فتبث شاشاتهم فيديوهات صورها الناجون من الموت بعدسات عيونهم زاعمة أنها لجرائم يرتكبها القتلى هكذا بحق قاتليهم وليس الخلط هنا لا بعضا من الخلق أو كل التعمية الدولية على المأساة السورية والتي صار فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسيط سلام وشريك حرب في آن معا بينما اكتفى نظيره الأميركي باراك أوباما برسم الخطوط الحمر ومحوها حتى بلغت المعادلة تحددان باتت فيه واشنطن كأنها مجرد مرآة لموسكو هذه الأخيرة تقرر وتلك توافق على استثناء حلب من هدنة الرفاه وتخرقها آلة القتل الروسية في المناطق المشمولة بها وإذ يتذكر السوريون والحال هذه سخريتهم من حديث نظام الحكم في مستهل الثورة عن المؤامرة الكونية فإن بينهم من يقول اليوم إنه كان محقا ولكن مع تصحيح بسيطا مفاده أنه كان شريكا فيما اتهم به العالم أو لعله كان تلقى رسائل تطمئنوا إلى أن التغيير الديمقراطي غير مسموح في بلد عربي يقع على مرمى حجر من إسرائيل لذلك تحرق حلب بموافقة الشرق والغرب وسط خذلان الأقرباء والجيران ولسان حال المتعاطفين معها يقول لو كان اسمها غير اسمها لو كان موقعها غير موقعها لو كانت لغتها غير لغتها لما كان بها حاجة لتصرخ الأن أقول شاعرها الحمداني ابي فراس منذ ألف سنة أو أكثر يا للرجال أمل الحق منتصر من الطغاة وما للدين منتقم