الخارجية الإيرانية تدعو الأطراف العراقية للتهدئة
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الخارجية الإيرانية تدعو الأطراف العراقية للتهدئة

02/05/2016
تتشابك خيوط المشهد العراقي ثم طرفا أساسي يريد تغيير قواعد اللعبة السياسية التي حكمت بلاد الرافدين في مرحلة ما بعد الاحتلال الأمريكي مغامرة قد لا تؤدي إلى انهيار العملية السياسية الحالية وحسب بل قد تعني أيضا أن انفجارا داخل البيت الشيعي الذي يمسك بمقاليد السلطة داخل بغداد لذلك كان لابد من تدخل العراب الإيراني في ظل معلومات متضاربة تتحدث عن زيارة مفاجئة للرجل الأقوى في الساحة العراقية اليوم مقتدى الصدر إلى طهران ورغم أن الحراك في الشارع العراقي ينطلق أساسا للمطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد فقد تطور لاحقا وأصبح معركة كسر عظم ما بين الصدر ومن خلفه شارع نصا خط ورجل إيران المفضل نوري المالكي فإصرار الصدرة على تشكيل حكومة كفاءات بعيدة عن المحاصصة الطائفية والمذهبية يعني فعليا سحب البساط من الأحزاب المهيمنة على السلطة التنفيذية وفي مقدمتها ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي وهو المتهم من قبل الصدر بأنه ديكتاتور فاشل وفاسد وبأنه من سلم ثلث البلاد لتنظيم الدولة توجه ربما وجد فيه حتى رئيس الحكومة العبادي والداعمون له فرصة للتحرر من سطوة سلفه وإن لم يملك حسبما يقول مراقبون شجاعة الصدر لإعلان ذلك بشكل صريح وبنجاح الصادر في إثبات أنه قادر على تحريك الشعب وقتما أراد وقادر على لجمه أيضا وقت ما أراد فإنه يضع الراعية الإيراني أمام خيارات صعبة للحفاظ على البيت الشيعي العراقي قد تقتضي منه متغيرة أولويات التعامل مع مكونات هذا البيت تدعو الجمهورية الإسلامية جميع الأطراف العراقية إلى الهدوء وإيجاد أجواء سياسية مناسبة لحل الخلافات وذلك عبر الحوار العراق يحتاج إلى حوار جدي بين جميع التيارات السياسية ونحن نعلن استعدادنا لتوفير الظروف اللازمة لتسهيل الحوار السياسي دعوات إلى الهدوء لا تخفى على المراقب بمراميها فطهران تدرك قبل غيرها أن القوى الشيعية لا تملك مليشيات مسلحة تأتمر بأمرها وحسب بل إن لكل منها أيضا رجالها داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية العراقية وإن شرارة متى ما انقدحت ستشغل داخل البيت الشيعي حريقا كبيرا قد يكون النفوذ الإيراني أحد ضحاياها