موت بطيء داخل سجون مصر
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

موت بطيء داخل سجون مصر

17/05/2016
هبة إلكترونية تردد صدى استغاثات تنبعث من داخل السجون من س يفكروا يوما في المطالبة بحقه في التنفس لكنه واقع سجون مصر المرير حيث لا تسلب الحرية فحسب وإنما تكتم الأنفاس بخمس لغات إلى جانب العربية تطالب وحملت عايزة نفيس بالحيلولة دون موت هؤلاء المعتقلين اختناقا لقيت الحملة الإنسانية رواجا على مواقع التواصل الاجتماعي إنها تعيد تسليط الأضواء على ما سبق أن وصفته منظمات الحقوقية عدة بالقتل البطيء في السجون المصرية فلطالما نبهت إلى تكدس الزنازين الضيقة بما يصل أحيانا إلى ثلاثة أعضاء في طاقتها الاستيعابية وذكر على سبيل تأديب سجناء الرأي على وجه خاص تروي شهادات من الداخل كيف أن بعض الزنازين لا تتوافر على أي تهوية سوى نافذة صغيرة في سطوحها النتيجة حالات اختناق وأزمات صدرية وتفشي الأمراض والأوبئة بين نزلاء يتناوبون على الدوام والأخوة موجة الحر التي تضرب مصر هذه الأيام تفاقم معاناة عشرات آلاف المعتقلين السياسيين تتحدث الحملة عن محاولة المساعدة بجلب المراوح إلى الزنازين غير أن إدارة السجون لا تسمح بدخولها بانتظام يحدث ذلك في السجون التي بنيت منها عشرة جديدة على الأقل منذ الإطاحة بأول حكم مدني منتخب في مصر ويحدث في مقر احتجازه خرج الكثير منها عن دائرة الرقابة القضائية أمام بواباتها يعذب الأهالي الزائرون بساعات انتظار ثقيلة وتفتيش مهين ووراء أسوارها فصول من الانتهاكات والقمع الأمني الممنهج بحق أبنائهم وثقتها منظمات حقوق الإنسان فكان من معتقلي الرأي قضوا تحت التعذيب أو جراء الإهمال الطبي وسوء الرعاية في سجون الهيئة في الأساس سيئة التجهيز وكم منهم على عتبات الموت بعد فساد الأدوية والأطعمة لا يعاقب المعتقلون السياسيون هنا بالحرمان من الطعام الذي تجلبه أسرهم فحسب وإنما أيضا بمنع الأغطية وفرش الأرض عنهم والمنع من المطالعة وزيارات والخروج للتريض وحتى استخدام الحمامات وإذا عزت العيال فثمة ما تسمى حفلات التعذيب والضرب المبرح والصعق بالكهرباء يبدو ذلك كله مع قساوته في مستوى تحمل البشر فماذا إذا حيل بينهم وبين الأوكسجين