نظام الأسد يخلف دمارا واسعا لأحياء حمص
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

نظام الأسد يخلف دمارا واسعا لأحياء حمص

12/05/2016
حمص حاضرة من سوريا وثالث مدنها من حيث عدد السكان لم يبقى عامرا في المدينة التي تتوسط البلاد وتصل جنوب ساحل والشمال بالشرق سبها حي الوعر الذي يقطنه نحو عشر ما تبقى من أهلها عاجل تعرضت حمص التي يسميها السوريون عاصمة الثورة لواحدة من أكبر عمليات التدمير في تاريخ البلاد الحديث وشبه انهيار كامل للأحياء هذه المشاهد ليست من الحروب العالمية ولامن آخر معارك كروزني أو قنبلة هيروشيما إنها بقية حمص التي يفاخر النظام السوري وحليفه الروسي بتصويره ما تبقى من ركامها بين تلك الأحياء كان يعيش أكثر من مليون ونصف المليون من السكان معظمهم اليوم بين قتيل ومهجر ونازحين ومعتقل لكن الدمار الذي خلفه النظام يبشر بعدهم الآمال لمن بقي حول المدينة من سكان أحياء عشوائية نمت منذ ثمانينيات القرن الماضي وأصبحت الآن الأحياء الوحيدة القائمة كعكرمة والزهراء بانتظار الجائزة الكبرى لما يرونه نصرة مشروع حلمي حمص الذي أعلنه حديثا محافظها طلال البرازي طرحت مخططاته التنظيمية التي وصفت بإعادة الإعمار بعد زيارة الأسد الخاطفة لحي باب عمر المخططات تبدأ من أحياء بابا عمرو السلطانية وجوبر حي الوعر مشاريع على الورق وتعانق الخيال وأبراج تناطح السحاب بل ناهزت حتى نظيراتها في أكثر مدن العالم تطورا ورفاهية تقول الوقائع إن حمص واحدة من مشاريع أخرى سعى النظام من خلالها لإحداث تغيير جذري في التركيبة الديمغرافية لسوريا تتلخص فيما يسمى سوريا المفيدة المشروع الأوسع الذي يشمل دمشق وصولا إلى الحدود اللبنانية ووسط وغرب البلاد بمحاذاة نهر العاصي غربا لتكون بذلك حمص في صميم دولة علوية المنشودة بدأت التهدئة العملية لإكمال تنفيذها بإفراغ وسط المدينة من المعارضين وأسرهم بموجب اتفاق الخروج الذي أبرم منذ عامين حمص التي لم تغب يوما عن واجهة الأحداث في سوريا الثورة ما زالت بتاريخها وحضرها شاهدة على جريمة تغيير تركيبتها السكانية وستظل في عيون أهلها الباقين على أرضها والمهجرين منها عنوانا لوحشية وعبثية كل ساعين إلى تقسيم بلادهم على أسس طائفية أو عرقية