مقترحات بشأن الحل السياسي للأزمة اليمنية
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

مقترحات بشأن الحل السياسي للأزمة اليمنية

01/05/2016
منذ أن بدأت المشاورات اليمنية في الكويت وهي في مهب الاختلافات فلا يلبث الحديث عن تقدم حتى تظهر عراقيل تعكر أجواء التفاؤل مرة أكثر من أسبوع على انطلاق المحادثات الرسمية بين وفدي الحكومة اليمنية وممثلي مليشيا الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح غير أن جلسات الحوار المكوكية التي يرعاها المبعوث الأممي لم تدخل منعطفا جديا إلا من ساعات قليلة فقط إذ دفعت الضغوط الدولية الحوثيين إلى الانخراط في المحادثات على أساس قرار مجلس الأمن ألفين ومائتين وستة عشر الذي يكرس شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي ويدعو إلى انسحاب الميليشيات من المحافظات اليمنية وتسليم أسلحتها وتناقش محادثات الكويت في طورها الحاسم شكل الحل السياسي والأمني الذي من شأنه أن يخرج اليمن من دائرة الحرب إلى الفضاء التوافق يرى وفد الحكومة اليمنية أن المرحلة القادمة يجب أن تبنى على أساس قرارات مجلس الأمن وخصوصا القرار ألفين ومائتين وستة عشر إلى جانب المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقبل الحوار في السياسة تطالب الحكومة بإجراءات حسن نية لا تهاون فيها تشمل فك الحصار عن المدن وإطلاق المعتقلين والأسرى والتوقف عن التدخل في مهمات الحكومة وأن ينسحب الحوثيون وحلفاؤهم من مؤسسات الدولة ومعسكرات الجيش ويسلموا أسلحتهم ومواقعهم إلى لجنة عسكرية أمنية تشكل بقرار جمهوري كذلك مناقشة مسودة الدستور وإقراره ثم الاستفتاء عليه وترتيب الانتخابات وفق الدستور الجديد يتناقض تصور وفد الحكومة اليمنية مع الإطار العام الذي وضعه الحوثيون والمؤتمر الشعبي العام بشأن مستقبل اليمن يريد وفد الحوثي وصالح أن تكون مرجعية المفاوضات هي قرارات مجلس الأمن التي يرونها مناسبة يقفز الحوثيون في رؤيتهم على أي إجراءات حسن نية ويشترطون البدء بالحوار السياسي ويطالبون بسلطة تنفيذية جديدة بالتقاسم تحل محل الحكومة اليمنية ما يعني بقاءهم طرفا حاكما في اليمن وتعكس رؤية الجانبين المعضلات التي تتربص بمحادثات الكويت إذ يصعب التقارب بينهما في أي من التفاصيل فجوهر رؤية الحوثيين الحل السياسي على أساس تقاسم السلطة بينما ترتكز ورؤية الحكومة على أنها الشرعية الوحيدة الذي تم الانقلاب عليها ولا يمكن الوصول إلى حل إلا بسقوط أسباب الأزمة وهو الانقلاب